ألقى رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية
وقال الشرع إن سوريا عاشت ستين عاماً تحت حكم قمعي، شهد خلالها الشعب أبشع صنوف الانتهاكات من قتل واعتقال وتهجير واستخدام الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة وإشعال الفتن الطائفية والعرقية.
وأشار إلى أن النظام السابق استعان بقوات أجنبية وميليشيات، وارتكب جرائم أودت بحياة نحو مليون إنسان وتهجير أكثر من 14 مليون آخرين، إلى جانب تدمير قرابة مليوني منزل.
وشدد الشرع على أن سوريا تحولت من بلد يصدر الأزمات إلى فرصة للاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة، رغم محاولات بعض الأطراف استغلال المرحلة الانتقالية لإثارة النعرات الطائفية، على حد تعبيره.
وقال إن الشعب السوري بوعيه أفشل هذه المحاولات، مؤكداً أن دمشق عملت على تشكيل لجان لتقصي الحقائق ومنحت الأمم المتحدة الإذن بالمشاركة، في خطوة غير مسبوقة من الشفافية، مع التعهد بتقديم كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء إلى العدالة.
وتطرق إلى التهديدات الإسرائيلية المستمرة منذ كانون الأول الماضي، متهماً تل أبيب بمحاولة استغلال المرحلة الانتقالية، ومؤكداً التزام دمشق باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وداعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب سوريا في مواجهة هذه المخاطر وحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
وأضاف أن سوريا ماضية نحو انتخابات تشريعية، وإعادة هيكلة المؤسسات المدنية والعسكرية، مشيراً إلى أن النشاط الدبلوماسي السوري أسهم في استعادة العلاقات الدولية وتوقيع شراكات إقليمية وعالمية، ما أدى إلى رفع معظم العقوبات تدريجياً، مع المطالبة برفعها بشكل كامل حتى لا تتحول إلى أداة لتقييد الشعب السوري.
كما أعلن الشرع تعديل قوانين الاستثمار، وبدء دخول كبرى الشركات الإقليمية والدولية إلى السوق السورية للمساهمة في إعادة الإعمار، مؤكداً أن سوريا تبني اليوم مؤسساتها وقوانينها على أسس جديدة تكفل حقوق الجميع دون استثناء، لتصبح دولة قانون وحريات تصون الحقوق وتعيد لسوريا مكانتها التاريخية.
وخاطب الشرع الحاضرين قائلاً: “استكمالاً للحكاية السورية أعلن اليوم أمامكم انتصار الحق على الباطل، وها هي سوريا تعود إلى موقعها الذي تستحق بين أمم العالم”.