لكل السوريين

أوروبا تصدر إرشادات محدثة لطلبات لجوء السوريين بعد عام على سقوط النظام

دمشق

أصدر الاتحاد الأوروبي، توجيهات جديدة تتعلق بطلبات اللجوء المقدمة من المواطنين السوريين، وذلك في ضوء التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا خلال العام الذي تلا سقوط النظام.

وتشير الإرشادات المحدثة، الصادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، إلى تغيّر تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها مقدمو طلبات اللجوء.

وأوضحت الوكالة أن المعارضين للنظام السابق والمتخلفين عن الخدمة العسكرية لم يعودوا يُعتبرون معرضين لخطر الاضطهاد كما كان الحال سابقاً.

في المقابل، أكدت الوكالة أن فئات أخرى لا تزال تُصنّف على أنها عرضة للتهديد في سوريا خلال مرحلة ما بعد الأسد، وعلى رأسها الأشخاص المرتبطون بالنظام، وأفراد الجماعات ذات الهوية العرقية – الدينية مثل العلويين والمسيحيين والدروز.

ورغم أن القرارات النهائية المتعلقة بطلبات اللجوء تُتخذ على المستوى الوطني في كل دولة، فإن الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى النرويج وسويسرا، تعتمد بشكل كبير على هذه الإرشادات في صياغة قواعدها، بهدف تعزيز الانسجام في معايير قبول اللجوء داخل أوروبا.

ووفق بيانات الوكالة، قد تؤثر التعديلات الجديدة على أوضاع نحو 110 آلاف سوري ممن لم يُبت في طلباتهم حتى نهاية أيلول الماضي.

وتشير الإحصاءات إلى انخفاض كبير في أعداد المتقدمين بطلبات اللجوء من السوريين، حيث تراجع العدد من 16 ألف طلب في أكتوبر 2024، قبل سقوط النظام، إلى 3500 طلب في أيلول الماضي، ومع ذلك، ما يزال السوريون يشكلون النسبة الأكبر من الملفات المفتوحة بانتظار القرار الأولي.

وتأتي هذه المستجدات في سياق أوسع يشمل تعديل سياسات الهجرة واللجوء داخل أوروبا، بما ينسجم مع التطورات الميدانية والسياسية في الشرق الأوسط، ومع محاولات الاتحاد الأوروبي تحقيق أقصى درجات التنسيق في التعامل مع ملفات الحماية الدولية.

- Advertisement -

- Advertisement -