شهد مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك توقيع اتفاق ثلاثي بين الصندوق السعودي للتنمية وصندوق قطر للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أعلن خلاله عن مبادرة بتمويل مشترك تبلغ قيمته الإجمالية 89 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف دعم استمرار الخدمات الأساسية في سوريا خلال فترة تمتد لثلاثة أشهر.
ووفقاً للاتفاق، ستُوجّه هذه المبادرة إلى دعم مخصصات الميزانيات الحيوية للقطاع العام، بما يشمل تأمين جزء من رواتب الموظفين، وذلك للإسهام في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستقرار والتعافي الاجتماعي والاقتصادي الشامل في سوريا.
في مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة عقب مراسم التوقيع، وصف عبد الله الدردري، مدير المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الاتفاق بأنه “سابقة”، موضحاً أن هذا التعاون الثلاثي بين الصندوقين السعودي والقطري مع البرنامج الأممي يمثل شكلاً جديداً من العمل متعدد الأطراف بين دول الجنوب والدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة.
وقال: “اليوم السعودية وقطر تقدمان ما يقارب 90 مليون دولار لصالح الرواتب والأجور للعاملين في تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية في سوريا”، مؤكداً أن المشروع يأتي في صميم جهود البرنامج الأممي في مجالات التنمية الاجتماعية والتعافي الاقتصادي وجذب الاستثمار والطاقة والمياه والتغير المناخي والتنمية المحلية.
وأضاف الدردري أن الأمم المتحدة تعمل حالياً على إعداد إطار التنمية المستدامة في سوريا، والذي سيشمل جميع قطاعات عمل الأمم المتحدة، سواء عبر منظماتها المقيمة داخل سوريا أو تلك التي تعمل من الخارج.
كما كشف أن البرنامج الإنمائي سيطلق قريباً “برنامج العمل القُطري الجديد”، والذي سيركز على قضايا مترابطة تشمل الفقر والبطالة والتعافي والاستثمار والتشغيل، إلى جانب إدارة المناخ.
وأشار إلى أن سوريا، شأنها شأن دول المشرق العربي الأخرى، تعاني حالياً من جفاف شديد، ما يجعل هذا التعاون الإقليمي والدولي مدخلاً لتعبئة موارد مالية كبيرة لصالح القطاعات الأساسية المتصلة بالتعافي والإسراع في إنجازه.
من جهته، أكد سلطان بن عبد الرحمن المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، أن المنحة تأتي ضمن جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز الدعم الإنمائي في سوريا، مضيفاً أن الصندوق يعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء لدعم مسيرة التنمية وتحقيق النمو المستدام في البلاد.