لكل السوريين

أكثر من 3 آلاف حادث مروري منذ بداية العام في شمال وشرق سوريا

كشفت الإدارة العامة للترافيك في شمال وشرق سوريا عن تسجيل أكثر من 3 آلاف حادث مروري منذ مطلع العام الجاري، أسفرت عن فقدان 164 شخصاً لحياتهم وإصابة 1580 آخرين بجروح متفاوتة، ليصل العدد الكلي للضحايا إلى نحو 1750 شخصاً، وسط دعوات لتشديد إجراءات السلامة والالتزام بالقوانين المرورية.

ووفقاً لإحصاءات الإدارة، فقد بلغ العدد الإجمالي للحوادث المرورية المسجلة 3025 حادثاً، بمتوسط يومي يتراوح بين 10 – 15 حادثاً. وتوزعت هذه الحوادث إلى 725 حادثة خفيفة اقتصرت أضرارها على الخسائر المادية البسيطة، و1397 حادثة متوسطة اقتصرت على أضرار في المركبات، فيما سجلت 903 حوادث كبيرة أسفرت عن خسائر بشرية إلى جانب الأضرار المادية.

وكان من أكثر الحوادث مأساوية حادث السير على طريق الحسكة – الشدادي بتاريخ 2 أيلول الجاري، والذي أودى بحياة 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة 9 آخرين. وقد وصفت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هذا الحادث بالأليم، مؤكدة ضرورة تعزيز مقومات السلامة العامة وحماية أرواح المواطنين، مع تكثيف الجهود لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.

وأوضح الرئيس المشترك للترافيك في شمال وشرق سوريا، العقيد أيمن إبراهيم، أن الأسباب الرئيسية للحوادث تتلخص في قيادة المركبات من قبل فتيان تقل أعمارهم عن 18 عاماً وجهلهم بالقوانين والإشارات المرورية، والانتشار المتزايد للدراجات النارية داخل المدن، والانشغال باستخدام الهواتف أثناء القيادة، إلى جانب استخدام الزجاج المعتم “الفيميه” الذي يؤثر سلباً على الرؤية، وزيادة السرعة بما يفوق قدرة السائق على السيطرة على المركبة.

وأضاف أن عدم صيانة المركبات بشكل دوري بما يتناسب مع ظروف الفصول، وضعف البنية التحتية مقارنة بعدد المركبات الكبير، ونقص أعداد عناصر “بوليس الترافيك” بسبب اتساع رقعة المدن وكثرة السيارات، من بين أبرز العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع معدل الحوادث.

وأشار إبراهيم إلى أن إجمالي عدد المركبات في شمال وشرق سوريا يبلغ نحو 550 ألف مركبة، في حين أن البنية التحتية لمدن مثل الحسكة وقامشلو صُممت أساساً لاستيعاب 3 آلاف مركبة فقط، ثم توسعت لاحقاً لتتحمل 20 ألفاً، بينما تجاوز العدد الحالي في كل مدينة 150 ألف مركبة، ما شكّل ضغطاً هائلاً على شبكة الطرق. أما بالنسبة لعدد عناصر “بوليس الترافيك” في الإقليم فلا يتجاوز 1500 عنصر، وهو رقم محدود بالكاد يغطي أكثر المناطق ازدحاماً داخل المدن.

وللحد من هذه الحوادث، تعمل إدارة الترافيك على زيادة النقاط المرورية والرادارات على الطرق الرئيسية، وإنشاء شرطة خاصة بالطرقات لمراقبة المركبات الكبيرة وتنظيم حركتها، ورفع قيمة الغرامات المالية على المخالفين لقوانين السير.

كما تبنت الإدارة نظاماً أكثر صرامة في مدارس تعليم القيادة، بحيث لا يتمكن من اجتياز الامتحان إلا السائقون المتمكنون فعلاً، إلى جانب توزيع بروشورات توعوية بشكل دوري لتشجيع السائقين على الالتزام بالقوانين.

وكشف العقيد إبراهيم عن رفع مشروع للإدارة الذاتية لعام 2026 يتضمن خطة لزيادة عدد الرادارات في المدن والطرقات الرئيسية بين المناطق. وفي ختام حديثه دعا جميع السائقين والمواطنين إلى الالتزام بالقوانين المرورية، والتعاون مع أجهزة الترافيك، ومنع أبنائهم القاصرين من قيادة المركبات، حفاظاً على حياتهم وحياة الآخرين.

 

- Advertisement -

- Advertisement -