شهد ريف منطقة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية خلال الساعات الماضية توتراً أمنياً متصاعداً، إثر انتشار واسع لآليات عسكرية تابعة لقوات الحكومة الانتقالية في سوريا، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين.
وبحسب مصادر محلية، فإن التوتر بدأ عقب حادثة وقعت يوم أمس في بلدة الدالية، حيث حاول مسؤول في ما يُسمى بـ”لجنة السلم الأهلي”، وهو شقيق فادي صقر، إجراء مقابلات مع الأهالي برفقة صحفية من وكالة “رويترز”. إلا أن السكان رفضوا الأمر وطردوا الوفد، متهمين إياه بمحاولة “تزييف الحقائق”.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، دفعت الحادثة السلطات إلى نشر عشرات الآليات العسكرية التابعة لجهاز الأمن العام المرتبط بالحكومة الانتقالية، حيث تمركزت القوات في مواقع عدة أبرزها مدخل البلدة عند موقع “الطاحون”، ومنطقة “دوير بعبده”، وسط استنفار أمني واضح.
وأشار المرصد إلى أن الرتل العسكري ضم نحو 200 عنصر مدججين بالسلاح، تحركوا من مدينة جبلة باتجاه ناحية القطيلبية، مروراً بمحور الدالية وقرية بيت عانا، ما زاد المخاوف من اندلاع مواجهات أو تنفيذ عمليات أمنية موسعة.
وفي ظل هذه الأجواء، نزح عدد من الأهالي في القرى المجاورة خوفاً من عمليات انتقامية أو مواجهات مسلحة محتملة.
الجدير بالذكر أن ريف جبلة شهد مطلع الشهر الجاري تطوراً مماثلاً، حيث اقتحمت دورية تابعة للأمن العام قرية قرن حيلة بعشرات السيارات، ونفذت مداهمات استهدفت عدداً من المنازل، انتهت باعتقال خمسة شبان من أبناء المنطقة.