شهدت محافظة السويداء اليوم السبت مظاهرات حاشدة انطلقت في ساحة الكرامة وسط المدينة، وفي مدينة شهبا وبلدة القريّا، للمطالبة بحق تقرير المصير، والإفراج عن جميع المخطوفين والمختطفات، وكشف مصير المفقودين.
كما أقيمت وقفة احتجاجية في صرح سلطان باشا الأطرش ببلدة القريّا رفعت خلالها شعارات تؤكد على رفض التسويات الجزئية، والتشبث بصفقة شاملة تنهي هذا الملف بالكامل.
وتزامنت المظاهرات مع تعثر المفاوضات الجارية حول المختطفين، إذ أكدت مصادر مطلعة لـ”السويداء 24″ أن العملية التفاوضية تعطلت نتيجة رفض الحكومة السورية الانتقالية الاعتراف بمصير مئات المفقودين، بينهم عشرات النساء اللواتي اختطفن خلال الاجتياح العسكري للسويداء منتصف تموز الماضي.
وبحسب المصادر، اعترفت الحكومة الانتقالية بوجود 111 مدنياً فقط في سجن عدرا جميعهم من الذكور، وأفرجت قبل أيام عن واحد منهم لتقدمه بالسن وتدهور حالته الصحية، فيما أنكرت مسؤوليتها عن بقية المفقودين الذين يُقدر عددهم بأضعاف هذا الرقم.
عرضت عبر وساطة دولية إطلاق سراح هؤلاء المحتجزين مقابل الإفراج عن نحو 34 أسيراً من عناصرها العسكريين والأمنيين الموجودين لدى قوى محلية في السويداء.
ورفضت القوى المحلية في المحافظة العرض وأكدت تمسكها بصفقة متكاملة تشمل إطلاق سراح جميع المخطوفين والمختطفات وكشف مصير المفقودين رجالاً ونساء، إلى جانب تسليم جثامين الشهداء.
وتشير تقديرات محلية وحقوقية إلى أن عدد المفقودين بعد اجتياح تموز يتجاوز 600 شخص، بينهم عشرات النساء، الأمر الذي وصفته تقارير حقوقية وأممية بأنه مأساة إنسانية غير مسبوقة.