لكل السوريين

بعد قرار الدعم النقدي.. انتشار للفقر والبطالة في طرطوس

 تقرير/ أ ـ ن

الدعم النقدي هو الشرح الواضح والتفصيلي عن أن الأجور التي تدفعها مؤسسات الحكومة، غير قادرة على تلبية مستوى المعيشة الضروري للمواطن، فبدأت سياسات دعم تستهدف السلع الأساسية مثل الخبز والوقود والسكر، بالإضافة إلى تقديم خدمات صحية وتعليمية مجانية أو مدعومة بشكل كبير.

ونتيجة الدردشات والأحاديث على وسائل التواصل وفي الشوارع والمدارس والبيوت، قمنا باستمزاج آراء بعض المواطنين الموظفين الحكوميين من سكان طرطوس، عن الدعم النقدي، وكانت الآراء كالتالي:

المهندس نبيل وهو من أهالي القدموس وموظف في مؤسسة المياه بالقدموس قال لنا: الدعم يهدف إلى تلبية مستوى المعيشة الضروري للمواطن، وتأمين الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة، فالدعم ببساطة هو تعويض للأجر حتى يتناسب مع مستوى المعيشة الضروري، والآن، مع إعلان التوجه الحكومي لإلغاء دعم المواد الأساسية والتوجه نحو الدعم النقدي، وهو اعتراف رسمي بمستوى المعيشة السيئ، ولن يعالج مشكلة الأجور بل يؤكد أن قيمتها منخفضة وقدرتها الشرائية، والفقراء سيزداد عددهم، ولا يوجد تعويض عن فقر الأجور، والدعم النقدي لن يساوي شيئا إن كان هو والأجر معا لا يغطيان مستوى المعيشة الأساسي، وهذا سيؤدي الى ارتفاع مستوى البطالة والى ارتفاع ارقام في اعداد الفقراء والمفقرين حديثا.

رغم أن مختلف الأحاديث الشفهية والشارعية وبالمدارس وبالوظائف بطرطوس وبالريف وعلى وسائل التواصل بالمحافظة، أصبحت كثيرة في هذه الأيام، وتدور حول استبدال دعم السعر النهائي لبعض السلع بتقديم دعم نقدي مباشر للأسر المستحقة، والانتقادات المختلفة، لكن لا أحد يستمع، وهنالك انفصال حقيقي بين المؤسسات الحكومية وافراد المجتمع، والمجتمع الأهلي.

السيدة مريم وهي محامية في الصلح العقاري بالشيخ بدر أضافت قائلةً: بمنتهى السهولة يمكننا القول أن التحول إلى الدعم النقدي يعني عمليا توقف الدولة عن تعهدها بالحفاظ على أسعار سلع محددة عند حدود معينة، والمضي نحو تحرير أسعار السلع وهو سيؤدي إلى ارتفاعها بشكل كبير، في مقابل التعهد بتقديم مبلغ مالي من المفترض أن يكون تعويضا، لكن تحرير الأسعار بدون وجود أي ضمان أن تكون الأجور قادرة على تغطية تكاليف المعيشة، لن يكون هنالك أي تفسير آخر لمشروع تحويل الدعم الاستهلاكي إلى دعم نقدي سوى أنه ضربة قاصمة للدعم على طريق رفعه تماماً، وإن هذه الخطوة كانت الخطوة الأخيرة التي تسبق رفع الدعم تماما، عدا عن أن خطوة تحويل الدعم الاستهلاكي إلى دعم نقدي ستسمح للحكومة أن توقفه بسهولة متى أرادت ذلك، بل والأهم من ذلك أن قيمة مبلغ الدعم النقدي ذاتها ستخبو عندما لن تستطيع مواكبة السوق والأسعار الملتهبة دائماً، والدعم النقدي لا يعني شيئا إذا لم يستطع أن يرتبط بالحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسرة، التي ستتضاعف مرات ومرات بمقابل ارتفاع الأجور إسمياً وانخفاض قدرتها الشرائية فعلياً، ولن يتم وضع حد لعمليات الفساد التي تشوب الطريقة الحالية في توزيع الدعم عبر البطاقة الذكية.