يواصل وفد نسائي يمثل هيئات ومؤسسات المرأة في شمال وشرق سوريا جولته الرسمية في أوروبا، حيث عقد سلسلة اجتماعات مكثفة في العاصمة الفرنسية باريس مع عدد من الشخصيات والمؤسسات الفرنسية.
وشملت اللقاءات كلّاً من رئيسة مجلس بلدية باريس ونائبتها وعدداً من أعضاء المجلس البلدي، إضافة إلى اجتماعات مع البيت العلوي ووقف دانييلا ميتيران.
وتم خلال هذه اللقاءات تبادل الآراء حول التحديات التي تواجه النساء في سوريا، وسبل دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وتطرقت النقاشات أيضاً إلى الوضع العام في سوريا ومناطق شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص، مع تسليط الضوء على الإنجازات التي حققتها ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، والتجارب الرائدة التي خاضتها النساء في مجالات الإدارة، والمجتمع المدني، والدفاع الذاتي.
كما ناقشت المجتمعات المخاطر التي تهدد حقوق النساء، خاصة في ظل استمرار الأزمة السورية، والحاجة إلى تعزيز الجهود من أجل حماية المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وتناولت الحوارات أهمية توحيد الصفوف لمواجهة التحديات القائمة، وإيجاد حلول ديمقراطية عادلة للأزمة السورية، إلى جانب تطوير العلاقات مع المؤسسات الأوروبية وتوسيع نطاق التعاون لدعم المشاريع التي تعزز حضور المرأة في مختلف الميادين.
وتزامنت لقاءات باريس مع الذكرى الثالثة لوفاة الشابة الكردية جينا أميني، التي قضت في إيران بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر 2022 بسبب قضية “الحجاب”.
ورفعت المشاركات صورها خلال الاجتماعات، في تعبير عن التضامن مع انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” التي اندلعت في المناطق الكردية بإيران، والتأكيد على استمرار النضال ضد القمع والتمييز.
وكانت الجولة الأوروبية للوفد النسائي قد انطلقت في السادس من أيلول/ سبتمبر الجاري، وشملت عدداً من الدول الأوروبية، التقى خلالها الوفد بمنظمات حقوقية ونسائية، وبمجموعة من نواب البرلمان الأوروبي.
ويضم الوفد أسماء بارزة من مؤسسات المرأة في شمال وشرق سوريا، من بينهن: أمينة عمر الإدارية في مجلس المرأة، منى اليوسف الناطقة باسم مجلس المرأة السورية، شهرزاد الجاسم الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا، جيان حسين عضوة منسقية مؤتمر ستار، وجورجيت برصوم رئيسة الاتحاد النسائي السرياني.