لكل السوريين

رغم الإدانات الأوروبية الواسعة.. إسرائيل تقرر احتلال قطاع غزة بالكامل

بعد موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر على خطة السيطرة على مدينة غزة ضمن خطة احتلال القطاع بالكامل، قال مكتب نتنياهو “يستعد الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة”.

وحسب التقارير الصحفية تتضمن الخطة إخلاء غزة من الفلسطينيين وشن هجوم بري عليها.

وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية، زعم نتنياهو إنه لا نية لديه للاحتفاظ بالقطاع وحكمه، وإن إسرائيل “تريد تسليمه لقوات عربية لا تهددها”.

وأثار الإعلان عن الخطة معارضةً واسعةً داخل إسرائيل، ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد الخطة بأنها “كارثة” ستؤدي إلى مقتل الرهائن والجنود، وقال إنها تتعارض مع الرأي العسكري والأمني، فيما اعتبر رئيس الوزراء السابق بيني غانتس الخطة “فشلاً سياسياً” يبدد إنجازات الجيش، وحذر رئيس الأركان إيال زامير من تبعات العملية.

وقال منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين إن الحكومة “حكمت بالإعدام على الرهائن وتخلت عنهم”، وحذر من أن حياة العشرين الذين يعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة ستكون في خطر.

كما وقّع نحو 300 مهندس معماري ومخطط إسرائيلي عريضة بعنوان “أوقفوا التدمير، نعم لإعادة إعمار غزة”. طالبوا فيها بوقف خطط السيطرة على مدينة غزة.

حماس ترد

في ردها على قرار احتلال غزة، قالت حركة حماس “إن نتنياهو وحكومته يتجاهلون أرواح الأسرى ويعلمون أن توسيع العدوان في غزة سيؤدي إلى التضحية بهم”.

وأضافت الحركة في بيان أن القرار يفسر انسحاب إسرائيل المفاجئ من المفاوضات التي كانت “على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”.

واكدت أن “ما أقرّه المجلس الوزاري الصهيوني من خطط لاحتلال مدينة غزة وإجلاء جميع سكانها، يشكِّل جريمة حرب مكتملة الأركان تخطِّط حكومة الاحتلال الفاشي لتنفيذها، استمراراً لسياسة الإبادة والتهجير القسري، والممارسات الوحشية التي ترقى إلى جريمة التطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني”.

وبحسب البيان فإن تلاعب الاحتلال بالألفاظ واستبداله مصطلح “احتلال” بمصطلح “سيطرة”، ليس سوى التفاف مفضوح للهروب من مسؤوليته القانونية عن تبعات جريمته الوحشية ضد المدنيين، ويمثل في ذات الوقت اعترافاً ضمنياً بأن مخططه يمثل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف، وتهديداً مباشراً لحياة نحو مليون فلسطيني في المدينة.

وحذرت الحركة الاحتلال من أن هذه المغامرة الإجرامية ستكلفه ثمناً باهظاً، ولن تكون نزهة، وقالت “شعبنا ومقاومته عصيّان على الانكسار أو الاستسلام، وستبوء خطط نتنياهو وأطماعه وأوهامه بالفشل الذريع”.

وطالبت الولايات المتحدة والمحاكم الدولية بتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية والعمل على وقف مخطط إسرائيل.

إدانات أوروبية

أدان وزراء خارجية أستراليا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا وبريطانيا قرار شن عملية عسكرية جديدة واسعة النطاق في قطاع غزة.

وقال الوزراء في بيان مشترك “الخطط التي أعلنتها حكومة إسرائيل تنذر بانتهاك القانون الإنساني الدولي”.

وأضاف البيان “نحن متحدون في التزامنا بتنفيذ حل الدولتين من خلال مفاوضات”.

ودعا وزراء خارجية هذه الدول إسرائيل إلى إيجاد حلول عاجلة لتعديل نظام تسجيل المنظمات الإنسانية الدولية الذي وضعته مؤخرا.

كما حذر مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط عوفر برونشتاين من أن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل وتهجير سكانه “ستؤدي إلى وضع دراماتيكي يمكن أن يصبح كارثياً على كل المستويات”.

وأشار برونشتاين إلى  أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيتخذان موقفاً موحداً لمنع تنفيذ هذه الخطوة، إذا انتقلت إسرائيل إلى مرحلة التنفيذ العملي.

وأكد المسؤول الفرنسي أن بلاده “ستتخذ التدابير المناسبة لإفهام إسرائيل أنه ليس بإمكانها الذهاب أبعد في الاحتلال الكامل لقطاع غزة”.

وكشف عن وجود العديد من الأوراق التي يمكن استخدامها للضغط على إسرائيل، وشدد على أن “الرسالة ستصل للحكومة الإسرائيلية عبر جميع القنوات الضرورية”.

سيطرة أم احتلال

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن مجلس الوزراء لم يستخدم كلمة احتلال، بل استخدم بدلاً منها كلمة سيطرة، لأسباب قانونية تتعلق بالمسؤولية تجاه السكان المدنيين، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله “إن النية هي احتلال غزة بينما السيطرة هو التعريف الرسمي فقط”.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الأركان إيال زامير كان الأشد رفضا لخطة احتلال غزة، وأضافت أن مواجهات حادة اندلعت بينه وبين الوزراء خلال جلسة المجلس السياسي والأمني.

وأشارت إلى أن زامير شدد في الجلسة على أنه “لا يوجد حل إنساني لنقل مليون شخص، وأن كل شيء سيكون معقداً”.

وكانت الصحيفة قد قالت قبل ذلك إن زامير اعترض على الخطة، وقال إنها قد تستغرق عامين، وستعرض الجنود للقتل وحياة الأسرى للخطر.

وفي السياق، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إن قرار المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي كارثة، وإن “هذا هو ما تريده حركة حماس”.

وبدوره، اعتبر رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان قرار مجلس الوزراء دليلاً على أن “قرارات الحياة والموت تتخذ خلافاً لاعتبارات الأمن وأهداف الحرب”.

- Advertisement -

- Advertisement -