لكل السوريين

مركز أبحاث إسرائيلي: احتياجات أمنية تمنع تل أبيب من الانسحاب من سوريا ولبنان

أكد مركز “ألما” الإسرائيلي للأبحاث، أن الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية تحول دون أي انسحاب آمن ومستدام من سوريا أو لبنان، معتبراً أن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوبي سوريا “ليس ورقة تفاوضية مؤقتة، بل موقف أمني استراتيجي طويل الأمد” تفرضه ظروف سياسية وميدانية معقدة.

وأوضح التقرير أن النشاط الدبلوماسي الدولي الساعي إلى استقرار الحدود بين سوريا ولبنان وإسرائيل، لم ينجح في تلبية الشروط الإسرائيلية للانسحاب، مرجحاً أن هذه الشروط لن تتحقق في المدى القريب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ بخمس نقاط متقدمة في جنوب لبنان وتسعة مواقع على الجانب السوري من خط فصل القوات لعام 1974.

وبحسب المركز، يتعارض هدف ما وصفه بـ”النظام السني الجديد” بقيادة أحمد الشرع، الساعي لاستعادة سيطرة الدولة المركزية على كامل الأراضي السورية، مع المطالب الإسرائيلية بإنشاء منطقة عازلة موسعة ومنزوعة السلاح جنوب سوريا، تشمل مناطق جنوب دمشق.

وأفاد التقرير أن الجيش السوري الجديد يضم “ميليشيات” بينها عناصر “جهادية سابقة” ارتكبت “مجازر” بحق العلويين والدروز في آذار وتموز 2025.

وأشار “ألما” إلى أن سوريا و”حزب الله” لا يعتزمان تلبية الشروط الإسرائيلية، معتبراً أن أي عملية دبلوماسية تتجاهل هذا الصراع محكوم عليها بالفشل، في ظل “العقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة” التي تركز على إزالة قدرات “العدو” بدل الاكتفاء بسياسات الاحتواء أو التهدئة.

وكانت إسرائيل قد توغلت في مناطق بمحافظتي القنيطرة ودرعا عقب سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول 2024، وأكد الشرع حينها أنه لا ينوي خوض مواجهة مسلحة مع إسرائيل، فيما شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، على أن الأولوية هي تأمين الجولان المحتل من “التهديدات المتطرفة”.

وتشهد المناطق الجنوبية من سوريا توغلات إسرائيلية متكررة، كان أحدثها في 6 آب 2025، حين دخلت دورية إسرائيلية مؤلفة من نحو عشر سيارات ومدرعات من طريق جباتا الخشب باتجاه مزارع الأمل في القنيطرة، ترافقها طائرات استطلاع في الأجواء.

- Advertisement -

- Advertisement -