لكل السوريين

خبير أممي: طالبان حوّلت القضاء الأفغاني إلى أداة لقمع النساء في انتهاكات ترقى لجرائم ضد الإنساني

اتهم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، حركة طالبان بتحويل النظام القضائي في البلاد إلى “سيف مسلط على رقاب النساء والفتيات”، مشيرًا إلى أن الانتهاكات التي ترتكبها الحركة ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

وأوضح بينيت، في تقرير رسمي قدّمه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن طالبان علّقت عقب استيلائها على السلطة في آب 2021 الدستور الصادر عام 2004، وألغت القوانين التي كانت تكفل حماية النساء، بما في ذلك القانون التاريخي الذي كان يجرّم 22 شكلاً من أشكال العنف ضد المرأة، مثل الاغتصاب وزواج القاصرات والزواج القسري.

وأضاف أن الحركة طردت جميع القضاة من مناصبهم، بمن فيهم 270 قاضية، واستبدلتهم برجال يفتقرون إلى المؤهلات القانونية، ويعتمدون في إصدار أحكامهم على فتاوى الحركة المتشددة، في ظل غياب تام للمعايير القضائية الدولية.

وأشار التقرير إلى أن طالبان فرضت سيطرة كاملة على أجهزة إنفاذ القانون والهيئات التحقيقية، ونفذت عملية “تطهير ممنهجة” بحق الأفغان الذين عملوا مع الحكومة السابقة، ما أدى إلى تقييد الحريات العامة وإغلاق أبواب العدالة أمام فئات واسعة من المجتمع، وخاصة النساء.

وبحسب بينيت، فقد استند التقرير إلى أكثر من 110 مقابلات فردية وجماعية مع أفغان داخل البلاد وخارجها، أُجريت جميعها عن بُعد، بعد أن رفضت طالبان منحه تأشيرة دخول إلى أفغانستان. وأكد أن شهادات الضحايا والمشاركين تكشف حجم الانتهاكات، وتبرز كيف تحوّل القضاء من أداة لتحقيق العدالة إلى وسيلة لترسيخ القمع.

وشدد المقرر الأممي على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لحماية حقوق النساء والفتيات في أفغانستان، ووقف الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها الحركة، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى ترسيخ نظام تمييزي طويل الأمد يصعب تغييره مستقبلاً.

- Advertisement -

- Advertisement -