لكل السوريين

لجنة التحقيق بانتهاكات الساحل: 300 عنصراً من فصائل عسكرية حكومية متورطين بالجرائم

كشفت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في انتهاكات الساحل السوري أنها توصلت إلى أسماء نحو 300 شخص ينتمون إلى فصائل عسكرية حكومية، متورطين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال العمليات الأمنية التي طالت محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، مشيرة إلى أن بعضهم ارتبط بجماعات محلية مارست العنف المنفلت والترويع الطائفي بحق مدنيين.

وأوضحت اللجنة، في بيانها الختامي، أنها أنجزت أعمالها رسمياً وسلمت تقريرها النهائي إلى رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، بعد زيارة 33 موقعاً ميدانياً ومعاينة عدد من المقابر الجماعية، إلى جانب الاستماع لـ938 إفادة من شهود عيان، بينهم 23 مسؤولاً من جهات رسمية، وعشرات الشخصيات المدنية والمحلية.

وأضافت اللجنة أن أعمالها وثّقت مقتل 1426 شخصاً بينهم 90 امرأة، إلى جانب رصد 480 حالة حرق متعمد لمنازل ومحال تجارية، فضلاً عن توثيق 20 حالة فقدان، بينهم مدنيون وعناصر من القوات الحكومية.

وأشار التقرير إلى أن بعض المنتهكين انتحلوا صفات أمنية وعسكرية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وشكلوا عصابات للنهب والسلب، واستغلوا الفوضى لفرض سلطة ميدانية على بعض الأحياء.

كما بيّنت اللجنة أن بعض حملات التفتيش الأمنية شابتها تجاوزات، مؤكدة أنها لم تتلق أي بلاغات موثوقة حول وقوع عمليات اختطاف خلال فترة الأحداث.

وبحسب اللجنة، فإن الانتهاكات رغم خطورتها لم تكن منظمة بالكامل، لكنها شملت ممارسات عنصرية وطائفية وفق شهادات عدد من المدنيين، كما تم توثيق أسماء 265 من فلول النظام السابق يُعتقد بتورطهم في محاولات سلخ الساحل عن الدولة وهويتها الوطنية، مستغلين الفوضى والانقسامات المحلية.

وأكدت اللجنة أنها تكتمت على أسماء عدد من الشهود بناءً على طلبهم حفاظًا على سلامتهم، وأن لائحة المتهمين سُلّمت إلى الشرع، مشيرة إلى أن القضاء هو الجهة المخوّلة بإعلان الأسماء من عدمه.

واختتمت اللجنة بيانها بالتوصية بـملاحقة الفارين من العدالة، والمضي في إجراءات العدالة الانتقالية، مع اتخاذ تدابير صارمة لمنع التحريض الطائفي وإثارة النزعات العنصرية، معلنةً أن مهمتها انتهت رسمياً وانتقلت الصلاحيات إلى السلطات المختصة.

- Advertisement -

- Advertisement -