لكل السوريين

واشنطن تتوسط لاجتماع سوري–إسرائيلي في محاولة لاحتواء التصعيد جنوب سوريا

أفادت مصادر دبلوماسية أميركية بأن مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا سيعقدون اجتماعاً يوم الخميس المقبل، بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية حول الأوضاع المتوترة في جنوب سوريا، وذلك بعد أسبوع من التصعيد العسكري بين الطرفين.

وقالت المصادر، بحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأميركي، إن الاجتماع سيكون الأول من نوعه منذ اندلاع الاشتباكات في مدينة السويداء، والتي أعقبتها غارات جوية إسرائيلية على العاصمة دمشق.

وسيرأس الاجتماع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، الذي يقود وساطة بين الجانبين منذ عدة أسابيع، فيما سيشارك فيه مسؤولون كبار من الجانبين السوري والإسرائيلي.

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع سيركّز على ترتيبات أمنية في الجنوب السوري، إلى جانب تعزيز قنوات التنسيق والتواصل بين تل أبيب ودمشق، لتفادي أزمات مماثلة مستقبلاً.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن “هناك هدوءاً نسبياً حالياً، لكن القضايا الجوهرية لن تُحلّ إلا عبر اتفاقيات شاملة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل والحكومة السورية”.

ولم يُحدد بعد مكان انعقاد اجتماع الخميس، إلا أن اجتماعات سابقة جرت في العاصمة الأذربيجانية باكو، وشارك فيها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

والثلاثاء الماضي، شنت إسرائيل غارة جوية استهدفت قافلة دبابات تابعة لقوات الحكومة الانتقالية كانت في طريقها إلى السويداء، على خلفية مواجهات مسلحة بين فصائل درزية ومقاتلين من قبائل بدوية.

وقالت تل أبيب إن القافلة اخترقت منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، واتهمت قوات الحكومة الانتقالية بالتورط في “هجمات على الأقلية الدرزية”، وهو ما نفته دمشق.

وفي اليوم التالي، كثفت إسرائيل غاراتها على دمشق، مستهدفة مواقع حساسة قرب القصر الجمهوري، ما أثار مخاوف لدى الإدارة الأميركية من تصاعد التوتر وخروجه عن السيطرة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن عدم رضاه عن الضربات الإسرائيلية الأخيرة، واتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالباً منه “تصحيح الوضع”.

ونقل التقرير عن مصادر أميركية أن بعض أفراد فريق ترامب عبّروا عن قلقهم من تصرفات نتنياهو، واصفين إياها بـ”الانفعالية”، وقال أحدهم: “إنه مجنون”، في إشارة إلى تداعيات القرار الإسرائيلي على استقرار المنطقة.

- Advertisement -

- Advertisement -