يصادف اليوم من آب الذكرى السنوية الحادية عشرة للمجزرة البشعة التي ارتكبها تنظيم “داعش” الإرهابي بحق الشعب الإيزيدي في قضاء شنكال عام 2014، والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ، حيث تعرضوا للقتل والتهجير والسبي والاعتقال في واحدة من أفظع الجرائم ضد الإنسانية في القرن الحادي والعشرين.
وأكدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، أن ما جرى في شنكال لم يكن مجرد هجوم عسكري، بل كان محاولة إبادة ممنهجة استهدفت وجود وهوية وثقافة المجتمع الإيزيدي، الذي عانى على مر التاريخ من عشرات المجازر المتكررة.
وأشارت إلى أن هذه الجريمة كشفت حجم التخاذل الدولي والإقليمي تجاه حماية المكونات الأصلية في المنطقة، وعمق السياسات التي تسعى لطمس التنوع الثقافي والديني في الشرق الأوسط.
وفي ذات السياق، أعربت الإدارة الذاتية عن تضامنها العميق مع الشعب الإيزيدي في شنكال وخارجها، مؤكدة إدانتها الشديدة لمجزرة شنكال واعتبارها جريمة إبادة جماعية تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.
وطالبت الإدارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الجريمة، من خلال فتح تحقيق دولي شفاف، والعمل على ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
كما دعت الإدارة الذاتية إلى دعم الإدارة الذاتية في شنكال، بوصفها خياراً ديمقراطياً يعبر عن إرادة أبناء المنطقة ويضمن حماية مكوناتها من التهديدات المتكررة.
وشدد البيان على ضرورة توثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الإيزيديون، ومساندتهم في استعادة المختطفين والمختطفات وضمان عودتهم الكريمة إلى مناطقهم.
ودعا البيان جميع المكونات في شمال وشرق سوريا إلى التكاتف والوحدة من أجل منع تكرار مثل هذه المجازر، وضمان الحرية والمساواة والكرامة لجميع الشعوب.