أفادت مصادر محلية لصحيفة “السوري”، بأن الجيش الإسرائيلي كثف خلال اليومين الماضيين من تحركاته داخل الأراضي السورية، مقترباً لمسافة لا تتجاوز 20 كيلومتراً عن العاصمة دمشق، في تطور ميداني غير مسبوق منذ اندلاع الحرب في سوريا.
وذكرت المصادر، أن القوات الإسرائيلية وصلت إلى بلدة قطنا الواقعة في ريف دمشق، بعد عبورها قرى عيسم وبقعسم وقلعة جندل وصولاً إلى بيت جن جنوباً وبلدة حضر، وهي قرى ذات غالبية درزية، وشهدت البلدة عمليات دهم وتفتيش عن أسلحة داخل منازل المدنيين، إلى جانب تنفيذ أعمال تجريف يُعتقد أنها تهدف لتثبيت نقاط عسكرية جديدة في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك العسكري الإسرائيلي في ظل تعزيزات غير مسبوقة للجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث ارتفع عدد قواته المنتشرة في مناطق الجولان وجبل الشيخ والقنيطرة إلى نحو 45 ألف جندي من مختلف التشكيلات، بالتزامن مع نشر بطاريات مدفعية من طراز “هاوتزر” داخل الأراضي السورية، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ حرب عام 1973.
وتشير مصادر إلى أن هذه التحركات جاءت بعد سلسلة غارات جوية نفذتها الطائرات الإسرائيلية مؤخراً، استهدفت مواقع سيادية في العاصمة دمشق، بينها مقر الرئاسة السورية ووزارة الدفاع، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
ويثير هذا التصعيد الميداني مخاوف جدية من احتمال شن هجوم بري مباشر، خاصة في ظل التوسع الإسرائيلي التدريجي في الجنوب السوري، ضمن ما تسميه تل أبيب “توسيع المنطقة العازلة”، وهي خطة بدأ تنفيذها فعلياً منذ شهر كانون الأول الماضي عبر عملية “سهم باشان”، والتي شملت حينها غارات جوية وتوغلات برية في القنيطرة وهضبة الجولان المحتلة.
وتشهد سوريا في الآونة الأخيرة تصعيداً حاداً في التوترات، لاسيما بعد اندلاع مواجهات مسلحة في محافظة السويداء، وتزايد الغارات الإسرائيلية التي باتت تستهدف العمق السوري بما في ذلك مقرات عسكرية ومدنية في العاصمة.