لكل السوريين

فوضى في محيط مطار حميميم باللاذقية بعد توجيهات روسية بإخلاء وافدين جدد

يوسف علي

شهد محيط مطار حميميم العسكري في مدينة جبلة بريف اللاذقية حالة من الفوضى خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد مطالبة القوات الروسية بإخلاء عشرات المدنيين الوافدين حديثاً إلى المنطقة، والذين وصفتهم بأنهم “غير مسجلين” ضمن القوائم المعتمدة لديها.

وبحسب مصادر محلية، فإن مئات النازحين توجهوا إلى محيط مطار حميميم خلال الأسابيع الأخيرة، واستقرّ بعضهم في خيام مؤقتة بعد دفع رشاوى للحواجز الأمنية التي تسيطر على مداخل المنطقة.

وقد أثار هذا التجمّع قلق القوات الروسية، التي وجهت إنذاراً إلى الأمن الداخلي التابع للحكومة السورية الانتقالية المؤقتة بضرورة الإخلاء الفوري للوافدين الجدد، مع التأكيد على عدم المساس باللاجئين القدامى المقيمين في المنطقة منذ شهور.

وفي استجابة لهذه التوجيهات، نفذت دوريات تابعة للأمن الداخلي حملة لإزالة المخيمات، ما أدى إلى حالة من التوتر والاضطراب بين المدنيين، لا سيما بعد رفض عدد من الوافدين مغادرة المكان.

وتشير المعلومات إلى أن بعض الوافدين إلى محيط المطار جرى نقلهم إلى خارج المنطقة، في حين عاد آخرون بعد فشل جهود تأمين مأوى بديل لهم، وسط ضغوط محلية ورفض مجتمعي لطردهم دون توفير بدائل إنسانية.

ويقول “أبو أحمد”، وهو أحد النازحين القدامى المقيمين في المنطقة منذ سنوات، لصحيفة السوري: “الوضع صار مرعب. اللي صار اليوم مو طبيعي… جابو الناس ورجعوهم، والكل صار مرعوب. إحنا كمان خايفين. الوضع غير مستقر، وكل يوم في قرارات جديدة. العالم تعبت، وبدها حل إنساني، مو عسكري”.

وأكد “أبو أحمد” أن هناك جهوداً تُبذل حالياً من قبل رجال دين، ولجان السلم الأهلي، وممثلين عن المجتمع المحلي، بالتعاون مع القوات الروسية والأمن الداخلي، بهدف إيجاد صيغة حل تحفظ الاستقرار وكرامة المدنيين في منطقة تعاني أساساً من الاكتظاظ وسوء الأوضاع المعيشية.
وفي تطور لاحق للمشهد، اقتحمت قوات الأمن الداخلي القسم المدني من مطار حميميم، وقامت باعتقال عدد كبير من المدنيين من دون إنذار مسبق، وفقاً لشهادات من سكان المنطقة.

وتم نقل المعتقلين قسراً إلى المجمع الحكومي في مدينة جبلة، وسط تكثيف غير مسبوق للحواجز الأمنية على الطرق المؤدية إلى مطار حميميم، الأمر الذي أعاق حركة التنقل وأثار حالة من الذعر بين الأهالي.

وتبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات عدة، في ظل غياب أي إعلان رسمي من السلطات الروسية أو الحكومة الانتقالية، بينما يطالب السكان المحليون بحلول إنسانية عاجلة تنهي هذه الحالة من التوتر وتوفر ملاذاً آمناً للنازحين الجدد والقدامى على حد سواء.

- Advertisement -

- Advertisement -