لكل السوريين

إطلاق متحف رقمي يوثق فظائع سجون الأسد في سوريا

أطلق صحفيون وناشطون سوريون مشروعاً رقمياً تفاعلياً تحت اسم “متحف سجون سوريا”، يوثق الانتهاكات التي ارتُكبت داخل السجون السورية خلال حكم عائلة الأسد، وفي مقدمتها سجن صيدنايا الذي ارتبط بسنوات القمع والعنف الممنهج.

ويهدف المشروع إلى حفظ ذاكرة الضحايا وتقديم مادة أرشيفية للباحثين وعائلات المفقودين، كما يشكل خطوة نحو كشف الحقيقة وإرساء العدالة مستقبلاً.

وقالت صحيفة الإيكونوميست البريطانية إن الموقع الجديد يقدم “تذكاراً وأرشيفاً جنائياً” من خلال جولة فيديو بزاوية 360 درجة تتيح للزوار دخول غرف الإعدام، إضافة إلى وثائق وشهادات مصورة تروي قصص الناجين عن قسوة الحراس ووسائل التعذيب والإعدام التي مورست بحق المعتقلين.

ويشير التقرير إلى أن السجون السورية، وعلى رأسها صيدنايا، مثّلت نهاية رحلة طويلة من التحقيق والتعذيب عاشها المعارضون منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وصولاً إلى حقبة ابنه بشار، وأن أساليب الإعدام تراوحت بين الشنق فجراً والتجويع وحتى الضرب حتى الموت في حالات الاكتظاظ.

ورغم سقوط حكم الأسد أواخر عام 2024، ما زال مئات الآلاف من السوريين يبحثون عن مصير ذويهم المفقودين، ويؤكد القائمون على المشروع أن الأرشيف يتضمن أسماء الضباط المشرفين على السجون وإجراءات الاعتقال الغامضة التي أفضت إلى مآسي إنسانية واسعة.

الموقع، المتاح للجمهور ولعائلات الضحايا ومحامي حقوق الإنسان والمؤرخين، يطمح لأن يكون أداة للتوثيق والمساءلة، وفرصة لبناء ذاكرة جماعية تحفظ حق الضحايا وتُمهّد لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

- Advertisement -

- Advertisement -