كشف تسجيل مصوّر حصل عليه “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عن اعترافات خطيرة أدلى بها أسير قال إنه عنصر في “الفرقة 62” التابعة لفصيل “أبو عمشة”، تحدث فيها عن تفاصيل الهجوم الدموي الذي استهدف محافظة السويداء، بما في ذلك مشاركة مقاتلين أجانب وأوامر بتنفيذ عمليات تصفية جماعية تستهدف أبناء الطائفة الدرزية.
ووفقاً لما ورد في الاعترافات المصوّرة، فإن ما بين 200 إلى 300 مقاتل أجنبي – من جنسيات أوزبكية وتركستانية – شاركوا في الهجوم، وكان من بينهم متخصصون في المتفجرات والهندسة العسكرية.
وأشار الأسير إلى تحرك قرابة 800 آلية عسكرية من بلدة العشارنة في سهل الغاب بريف حماة، مروراً بجسر حماة ومنطقة أزرق في ريف درعا، وصولاً إلى بلدة ولغا في ريف السويداء، قبل أن تتمركز في مركز المحافظة.
وأكد الأسير أن تعليمات مباشرة صدرت إلى القوات المهاجمة تقضي بـ”قتل أو نحر” كل من يقع في قبضتهم من أبناء الطائفة الدرزية، دون أي تمييز، واصفاً ذلك بأنه “نهج إبادة طائفية ممنهجة”.
كما تحدث عن محاولات لإخفاء العلاقة الرسمية بين الجهة المنفّذة ووزارة الدفاع السورية لتفادي الاستهداف الإسرائيلي، مشيراً إلى أن بعض المقاتلين يتبعون لجهاز الأمن العام، في حين أن الغالبية لا تنتمي للعشائر المحلية، خلافاً لما تروّج له بعض المنصات الإعلامية.
وفي نهاية التسجيل، أعلن الأسير تسليم نفسه وسلاحه وزيه العسكري، مؤكداً أنه يحظى بمعاملة جيدة لدى الجهة التي أسرته، وأن الاعترافات تم تسجيلها في اليوم ذاته.