أعربت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري والأمني الحاصل في محافظة السويداء، مؤكدة أن ما تتعرض له المنطقة من استهدافات مباشرة وتهديدات لأمن وسلامة سكانها يمثل تهديداً للوحدة الوطنية والاستقرار المجتمعي في عموم سوريا.
وقالت الإدارة، في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، إن ما يجري في السويداء “لا يستهدف منطقة بعينها فحسب، بل يمس جوهر وحدة السوريين وإرادتهم في بناء دولة ديمقراطية قائمة على التعددية والمساواة”، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الوطنية والإنسانية.
وأكد البيان تضامن الإدارة الكاملة مع أهالي السويداء، منددة بما وصفته بـ”الممارسات المرفوضة التي تسعى لترويع المدنيين وإشاعة الفوضى والفتنة”، محذرة من خطورة الاستمرار في نهج العنف الذي “لا يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات بين الشعب والحكومة”.
ودعت الإدارة الذاتية كافة القوى الوطنية السورية إلى “الوقوف صفاً واحداً لوقف الانتهاكات وحماية السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي السوري”، معتبرة أن التعددية الوطنية والاعتراف بحقوق كافة المكونات دون تمييز، تمثل الأساس لأي مشروع وطني جامع.
كما شدد البيان على أهمية اعتماد “لغة العقل والمسؤولية” في التعاطي مع التطورات الجارية، مطالباً بتبني “مقاربات واقعية تراعي طبيعة المجتمع السوري وتسهم في بناء نموذج سياسي ديمقراطي يستند إلى العدالة وحقوق الإنسان والمشاركة الفاعلة”.
وختمت الإدارة بيانها بالتأكيد على أن “سوريا التي ننشدها هي دولة للجميع، تقوم على أسس ديمقراطية وتضمن حقوق كافة مكوناتها دون إقصاء أو تهميش”.