أعربت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، عن قلقها العميق حيال تصاعد أعمال العنف والاختطاف في محافظة السويداء جنوب سوريا، والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
وحثت، في بيان صادر اليوم الإثنين، الحكومة الانتقالية السورية والجهات المحلية المعنية على اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين، واستعادة الهدوء، ومنع التحريض، مشددةً على “الحاجة الملحة إلى بناء الثقة، وتعزيز الحوار الهادف للمضي قدماً في عملية سياسية موثوقة وشاملة، تحفظ استقلال وسيادة وسلامة الأراضي السورية”.
من جهتها، عبّرت السفارة الألمانية في دمشق عن قلقها البالغ إزاء تصاعد دائرة العنف في السويداء، ودعت كافة الأطراف إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومنع إشعال المواجهات”، مؤكدة على وجوب حماية المدنيين في جميع الأوقات، ومشددة على أهمية بذل الجهود نحو مصالحة وطنية.
في السياق ذاته، أكدت مصادر طبية محلية لصحيفة “السوري” أن عدد الإصابات الناجمة عن الاشتباكات تجاوز 200 إصابة، في حين سقط عشرات القتلى منذ اندلاع المواجهات يوم أمس وتجددها اليوم في ريف السويداء الغربي، خاصةً في محيط بلدة المزرعة.
ودعت الكوادر الطبية إلى وقف فوري لإطلاق النار والسماح للفرق الطبية بالوصول الآمن إلى المناطق المتضررة، محذرة من تفاقم الوضع الإنساني في ظل استمرار حركة نزوح المدنيين من القرى التي تشهد اشتباكات عنيفة.
على الصعيد المحلي، أصدرت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز بياناً أكدت فيه رفضها دخول أي جهات أمنية أو فصائل متطرفة إلى المنطقة، متهمةً هذه الجهات بـ”المشاركة في قصف القرى ومساندة مجموعات تكفيرية باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة”، محملةً كامل المسؤولية لكل من يسعى لإدخال القوى الأمنية إلى المحافظة، ومطالبة بـ”الحماية الدولية الفورية لحماية المدنيين وحقن الدماء”.
في موازاة ذلك، أصدر الأمير أبو يحيى حسن الأطرش بياناً من دار الإمارة في قرية عرى، نعى فيه الضحايا ودعا إلى وقف الاقتتال الداخلي وعدم الانجرار وراء الفتن، مشددًا على أهمية التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة للتوصل إلى حل مشترك، ومطالبًا بمنح فرصة جادة للحوار وفرض الأمن.
وتشهد محافظة السويداء منذ يومين تصعيداً عسكرياً خطيراً، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الاشتباكات وتحولها إلى موجة عنف شاملة، في ظل دعوات دولية ومحلية متزامنة إلى ضبط النفس والتهدئة.