تمكن ناديي عامودا والفرات من التأهل لأول مرة إلى الدوري الممتاز لكرة الطائرة في إنجاز تاريخي لمناطق شمال وشرق سوريا، جاء هذا الإنجاز بعد ختام تجمع دوري الدرجة الأولى الذي أقيم في صالة الفيحاء بدمشق، بمشاركة 8 أندية تم توزيعها على مجموعتين، المجموعة الأولى ضمت أندية الرواد، جيرود، أبو حروب، وكفر حور، بينما ضمت المجموعة الثانية أندية عامودا، الفرات، القطيفة، والرحيبة.
وفي المجموعة الأولى، تصدر نادي الرواد الترتيب بعد فوزه على جيرود، أبو حمام، وكفر حور، بينما حل نادي جيرود في المركز الثاني بعد انتصاره على كفر حور وأبو حمام، أما في المجموعة الثانية، فقد تصدر نادي عامودا الترتيب بفوزه على الفرات، القطيفة، والرحيبة، بينما حل نادي الفرات في المركز الثاني بعد فوزه على القطيفة والرحيبة.
وفي الدور النهائي، حقق نادي عامودا فوزاً على جيرود، بينما فاز نادي الفرات على الرواد، ليصعد الفريقان إلى الدوري الممتاز، وقد استحق الناديان التأهل بفضل الأداء المتميز الذي قدماه خلال مباريات الدور الأول والنهائي، رغم الظروف الصعبة التي واجهوها في مختلف الجوانب.
ويُعد صعود نادي عامودا إلى الدوري الممتاز لأول مرة في تاريخه إنجازًا غير مسبوق، حيث يُعتبر فريق الكرة الطائرة في عامودا من الرياضات الأساسية بالنادي. ويمتلك النادي أيضاً فريقاً للسيدات يشارك في دوري السيدات، وتحظى اللعبة باهتمام ودعم كبير من قبل أهالي منطقة عامودا، وقد لقي صعود النادي صدى واسعاً في محافظة الحسكة، حيث جرى استقبال كبير للفريق من كافة الفعاليات الرياضية والاجتماعية في المنطقة.
وقد تكوّن الجهاز التدريبي والإداري للفريق من، عامر حسين مشرفاً على اللعبة، مازن الهزاع مدرباً، منجد حاج قاسم مساعداً للمدرب، عامر خللو إدارياً، إبراهيم عبدو منسقاً إعلامياً.
أما نادي الفرات، فهذه هي المرة الثانية التي يتأهل فيها إلى الدوري الممتاز بعد أن صعد إلى ذات الدوري في بداية التسعينات، في تلك الفترة، حقق الفريق العديد من الإنجازات والانتصارات، خاصة في الفئات العمرية، حيث تصدر فئات الأشبال والناشئين والشباب في أكثر من موسم، وتفوق على أندية كبيرة لها تاريخ عريق في كرة الطائرة السورية، كما أسهم العديد من لاعبي الفرات في رفد المنتخب الوطني لكرة الطائرة والمنتخب العسكري لعدة سنوات.
وقد جاء تأهل نادي الفرات في هذا الموسم وسط ظروف صعبة، حيث يعاني النادي من قلة الملاعب وعدم توفر الموارد المالية، هذا الأمر دفع اللاعبين إلى السفر على حسابهم الشخصي وتحمل الجزء الأكبر من نفقات المشاركة في التجمع، في حين لم تقدم الإدارة سوى أجور التحكيم. ورغم هذه الصعوبات، بادر العديد من أبناء النادي لتقديم الدعم المادي، وساهموا في تحمل جزء من النفقات.
وقد كان الفريق في البداية مهدداً بالاعتذار عن المشاركة لولا إصرار المدرب وبعض اللاعبين على المشاركة في ظل هذه الظروف الصعبة.
ومنذ انطلاق مباريات التجمع، ظهر تصميم ناديي عامودا والفرات على تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، إذ أظهر الفريقان عزيمة وإصراراً كبيرين في كل المباريات.
وتكوّن كادر نادي الفرات من، الكابتن علي يوسف العلي مدرباً صاحب الأيادي البيضاء في تاريخ اللعبة، أما اللاعبون فهم خلف الكدرو، محمد رمضان، عمر الذخيرة، قصي الحمود، فارس العلي، علاء الثيل، عبد الرزاق العلي، عبد المجيد طرخوم، شيار عثمان، محمد نزال، ماهر الخلوف، شعلان الخلوف
وفي الختام، يمثل صعود ناديي عامودا والفرات إلى الدوري الممتاز فرصة حقيقية، حيث يتطلب الاستمرار في القمة جهداً كبيراً من التحضير والاستعداد، إذ أن الوصول إلى القمة سهل، لكن المحافظة عليها هو التحدي الأصعب.