لكل السوريين

قسد تستنكر هجمات السويداء وتدعو لحل وطني شامل.. وتصاعد للمواجهات المسلحة

أدانت قوات سوريا الديمقراطية في بيان رسمي، اليوم الاثنين، الهجمات المتكررة التي تتعرض لها قرى وبلدات محافظة السويداء، معتبرة أن ما يجري يمثل “انتهاكاً صارخاً لحياة المدنيين وانتكاسة لتطلعات السوريين نحو حل سلمي شامل”.

وطالبت قسد بوقف فوري للاعتداءات وإتاحة المجال أمام المبادرات الوطنية لمعالجة القضايا الداخلية بما يحقق مصالح كافة المكونات السورية.

ويأتي بيان قسد في وقت تتصاعد فيه الاشتباكات في المحافظة، حيث سقطت قذائف على مدينة السويداء وقرية مصاد، تزامناً مع تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء المنطقة، وفق ما أفاد شهود عيان ومصادر محلية.

من جانبها، أصدرت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز بياناً شديد اللهجة، رفضت فيه دخول أي قوى خارجية إلى المنطقة، بما فيها الأمن الداخلي التابع للحكومة السورية الانتقالية متهمة هذه الجهات بالمشاركة في قصف القرى الحدودية ودعم مجموعات بالسلاح والطائرات المسيّرة، كما طالبت بحماية دولية فورية لحماية المدنيين وحقناً للدماء.

في السياق ذاته، دعا الأمير أبو يحيى حسن الأطرش من دار الإمارة في قرية “عرى”، إلى وقف الاقتتال الداخلي وتغليب لغة الحوار، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وعلى الأرض، أكد مصدر في وزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية مقتل ستة من عناصر الجيش خلال عمليات فض الاشتباك، فيما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إن “قوات الداخلية ووزارة الدفاع دخلت السويداء منذ ساعات الصباح الأولى”، متوقعاً أن تُحسم الأمور مع حلول عصر اليوم الاثنين.

وأضاف البابا في تصريح للإخبارية السورية أن “المجموعات الخارجة عن القانون تتخذ من المدنيين دروعاً بشرية”، مشيراً إلى أن استعادة المختطفين باتت مسألة وقت، وأن من يرغب في الانضمام لأجهزة الدولة “فأهلاً وسهلاً به”، مؤكداً أن نزع سلاح هذه المجموعات ضرورة لا بد منها لضمان استقرار المحافظة.

وتبقى الأوضاع في السويداء مرشحة لمزيد من التعقيد في ظل حالة التوتر القائمة وتعدد الجهات المتدخلة، في وقت ترتفع فيه الأصوات المطالبة بحلول سياسية تضمن حقوق السكان وتجنب المنطقة مزيداً من الدماء.

- Advertisement -

- Advertisement -