الرقة/ صالح إسماعيل
انعكست الظروف الصعبة التي يواجهها قاطني مخيم نازحي تل أبيض على العملية التعليمية في إحدى المدارس ضمنه، حيث يواجه المئات من الطلاب البرد ونقصاً في مستلزمات الإيواء.
ويعيش في مخيم نازحي تل أبيض ما يقارب الـ 7 آلاف نازح من مناطق مدينة تل أبيض وسلوك وريفيهما عقب نزوحهم على إثر عدوان التاسع من تشرين الأول 2019، وكانت ادارة المخيم قد اسست ثلاث مدارس ضمن المخيم بعد تأسيسه في 22 تشرين الثاني 2019 لاستيعاب ما يقارب الـ 1300 طالب/ ة، وحرصاً على استكمال تعليمهم.
وتدير إدارة مخيم نازحي تل أبيض المدارس ضمن المخيم وهي مدرستان للمستوى الأول والثاني (حاتم زيدان ـ سارة مصطفى)، ومدرسة للمرحلة الإعدادية (اعدادية الشهيدة رابعة اسماعيل) حيث تُعاني من عدم تجهيز الوحدات الصفية بالشوادر اللازمة لتغطيتها، وانعدام المستلزمات الأخرى الضرورية للتلاميذ ضمنها.
فيما تحاول إدارة المخيم والكادر التعليمي التابع لها استيعاب ما يقارب الـ 400 طالب في المدرسة المذكورة آنفاً من خلال الاستعانة بإحدى الصيوانات المخصصة للمدارس الابتدائية بنظام “الأفواج” كحالة مؤقتة لتطبيق الخطة التعليمية، والمضي بتعليم طلاب هذه المرحلة الى حين تجهيز الإعدادية.
وعملت إدارة المدارس العامة بمجلس مدينة عين عيسى على تأمين مستلزمات التدفئة ضمن الوحدات الصفية من مازوت ومدافئ، إلا أن طبيعة الخيم ومحدودية الاستفادة من المدافئ ضمنها، ومخاطر استعمالها جعل هذا الأمر ينعكس على التلاميذ، ويعانون من البرد.
وبهذا الصدد قال المتحدث باسم الإعدادية كامل عثمان في لقاء أجرته صحيفتنا: “تفتقر الإعدادية الى التجهيزات الأولية والأساسية لضمان سير العملية التربوية والتعليمية فيها بالمستوى المطلوب، حيث اضطررنا الى استيعاب الطلاب في مدرسة الشهيد حاتم زيدان الابتدائية في المخيم بشكل مؤقت الى حين تجهيز الإعدادية بعد وعود من قبل هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية بتزويدها بالتجهيزات المطلوبة”.
وحول دعم المنظمات لجهودهم بين “عثمان” بأن المنظمات العاملة في المخيم لم تدعمنا بأي شكل من الأشكال ضمن برامجها في الإطار الإنساني، وعلى الرغم من رفع طلبات بالنواقص والاحتياجات لمدارس المخيم، وخاصة الإعدادية التي تحتاج الى شوادر، وصب أرضيات، وتأسيس بنية تحتية متكاملة لنتمكن من استيعاب الأعداد المتزايدة من التلاميذ.
ويؤكد “العثمان” بأن التلاميذ في المدرسة يعانون من البرد القارس ضمن الوحدات الصفية، وخاصة مع محدودية مخصصات مادة التدفئة، واضطرارنا الى تطبيق نظام “الأفواج” حيث نتناوب مع المدرسة الابتدائية في الفترة المسائية لتطبيق واجبنا في برنامج التعليم المقرر.
وناشد في ختام حديثه الجهات المعنية والمنظمات العاملة في المخيم بالإسراع بدعم مدارس المخيم، وإيلاء الأهمية القصوى لها، وللتلاميذ لتمكن من انجاح العام الدراسي، والاستمرار بتعليم تلاميذ المخيم النازحين.