لكل السوريين

دمشق.. تراجع في الصناعات وانخفاض في القدرة الشرائية

تقرير/ مرجانة إسماعيل

تواجه صناعة الأحذية في سوريا تحديات متزايدة في ظل التراجع الاقتصادي الذي يخيّم على البلاد، حيث يعاني هذا القطاع الحيوي من أزمات متراكمة أبرزها التكدّس في الأسواق وغياب دعم الحكومة السورية، مع انخفاض القدرة الشرائية للسكان واستمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتعاني هذه الصناعة من معوقات كثيرة أبرزها انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأولية وندرتها، إضافة إلى صعوبات استيراد هذه المواد، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار المنتجات وتراجع جودتها، مما أفقد المنتج السوري قدرته على المنافسة الخارجية وأثر سلباً على حركة التصدير، لينتهي الأمر بتكدس البضائع في الأسواق المحلية وانعدام الطلب عليها.

وتضم جمعية صناعة الأحذية بدمشق تضم 630 حرفياً، وأكد على أهمية دعم هذه الحرفة لما توفره من فرص عمل ومصادر دخل للحرفيين وعائلاتهم، بالإضافة إلى تلبية احتياجات السوق المحلية.

وكانت سوريا كانت بصناعة الأحذية المتميزة على مستوى الشرق الأوسط، حيث كانت تصدر الأحذية إلى العديد من الدول العربية والأجنبية قبل العام 2011. لكن النزاع أثّر بشدة على الصناعة، حيث خسر العديد من الحرفيين ورشهم، واضطر آخرون إلى الهجرة.

كما أن قرار السماح باستيراد أوجه الأحذية الجاهزة منذ عامين أدى إلى إغلاق مئات الورش وزيادة البطالة. وتأثرت صناعة الأحذية بشدة، حيث تم إغلاق أكثر من 700 ورشة، يعمل في كل منها ما بين 10 و15 عاملاً، ما دفع البعض للهجرة أو اللجوء لأعمال غير مشروعة.

واقترح خبراء تقديم تسهيلات للحرفيين، مثل منح قروض الطاقة الشمسية لتأمين الكهرباء للإنتاج، وتبسيط إجراءات استيراد المواد الأولية، وخفض الضرائب المفروضة عليهم. كما شدد على ضرورة استعادة الأسواق الخارجية عبر تنسيق الجهود بين جميع الأطراف المعنية.

ودعوا إلى احتساب الأوجه المستوردة وفق معايير الإنتاج المرخصة، ومنع استيراد الأوجه المصنّعة من الجلد الطبيعي، وفرض ضميمة عالية على الأوجه المستوردة لتحقيق توازن في الأسعار، وتشجيع التعاون بين معامل صناعة الأنعال والحرفيين لإنتاج الأوجه محلياً.