لكل السوريين

قفزة جديدة في أجور النقل بدمشق.. التعرفة تستنزف دخول الأهالي

تشهد أجور النقل في العاصمة السورية دمشق ومحيطها ارتفاعات متسارعة، وسط تزايد شكاوى المواطنين من تفاقم الأعباء المعيشية وصعوبة تأمين تكاليف التنقل اليومية، في ظل تدهور القدرة الشرائية وغياب أي تحسن ملموس في مستوى الدخل.

وشكا عدد من المواطنين من الارتفاع المتكرر في تعرفة النقل على خط “قدسيا – دمشق”، بعد أن وصلت مؤخراً إلى 5,500 ليرة سورية للرحلة الواحدة، مقارنة بنحو 3,500 ليرة قبل شهر تقريباً، ما يعني زيادة تقارب 57 بالمئة خلال فترة قصيرة.

وبحسب الأهالي، فإن التعرفة شهدت زيادات متتالية خلال الأسابيع الماضية، إذ ارتفعت أولاً إلى 4,500 ليرة قبل أن تصل إلى السعر الحالي، الأمر الذي أثقل كاهل الأسر، خاصة الموظفين والطلاب والعاملين الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العامة للوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم.

وأكد مواطنون أن تكاليف المواصلات باتت تستنزف جزءاً كبيراً من دخل الأسرة الشهري، في وقت تعاني فيه غالبية العائلات من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يجعل التنقل اليومي عبئاً إضافياً يهدد القدرة على تلبية الاحتياجات المعيشية الضرورية.

وفي السياق ذاته، رصد “المرصد السوري” إضراباً نفذه عدد من سائقي وسائل النقل في مدينة حماة، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات دون تعديل أجور نقل الركاب بما يتناسب مع تكاليف التشغيل، ما تسبب بأزمة مواصلات خانقة وأثر سلباً على حركة التنقل داخل المدينة.

ووفقاً لمتابعات، تتراوح تعرفة النقل الداخلي في محافظة حماة بين 1,500 و2,500 ليرة سورية للرحلة الواحدة، حيث تبلغ أجرة باصات النقل الداخلي 1,500 ليرة، بينما تصل أجرة “السرافيس” ضمن خطوط المدينة إلى 2,500 ليرة.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بشكل مباشر على قطاع النقل في مختلف المحافظات السورية، في ظل غياب حلول حكومية فعالة تحد من ارتفاع الأجور أو توفر بدائل نقل أقل تكلفة، الأمر الذي يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين ويعمّق الأزمة المعيشية المتفاقمة في البلاد.

- Advertisement -

- Advertisement -