طرطوس/ أ ـ ن
وفقا لمؤشرات السوق فقد سجلت معدلات استهلاك الفروج في محافظة طرطوس، ارتفاعاً أكبر مؤخراً بالمقارنة مع اللحوم الحمراء، علماً أن أسعار الفروج في أسواق طرطوس لم تعرف الاستقرار ودائما إلى ارتفاع في سعرها، فإنها تظل مرتفعة إذا ما قيست بالقدرة الشرائية الضعيفة للمواطن أصلاً، إن هذا الاتجاه بالاستهلاك دائما يدفع المواطنين بطرطوس إلى التعامل مع الفروج على حساب اللحوم الحمراء.
رغم أنه في هذه الفترة طرأ تحسن مهم على الإنتاج حيث تمت إعادة العديد من المداجن التي كانت متوقفة إلى العمل، وخاصة بالقدموس وبريف بانياس والشيخ بدر وريفها وصافيتا وريفها والدريكيش وريفها، الأمر الذي ساهم بزيادة عرض المادة في السوق، ورغم ذلك لم يحدث أي انخفاض في الأسعار، لكن لم يقل او يتراجع الطلب على الفروج من قبل المواطنين او المطاعم أو المنشآت السياحية بالرغم من أننا أصبحنا في نهاية الموسم السياحي، وأسعار الفروج المرتفعة وغير المستقرة جعلته يتفوق على اللحوم الحمراء بمعدلات الاستهلاك في أسواق طرطوس وريفها، ووضعت اللحوم الحمراء وأسعارها في اختبار صعب أمام ضعف القدرة الشرائية والأولوية للفروج واللحوم الحمراء للفرجة بطرطوس.
السيدة نها وهي موظفة بالتأمينات الاجتماعية بطرطوس قالت: لم تشهد أسعار اللحوم سواء أكانت من الفروج أو لحوم حمراء أي استقرارا خلال الفترة الماضية، إذ ارتفع سعر كيلو الفروج إلى 32 الى 35 ألف ليرة ليعود ويستقر أحيانا عند 35 ألفا، فيما سجلت اللحوم الحمراء ارتفاعاً ملحوظاً هي الأخرى، حيث تراوح سعر كيلو لحم الخروف بين 205 الى 235 ألف ليرة، ولحم العجل بين 170 الى 190 ألفا ليرة.
السيد أنيس وهو أحد مربي الفروج بريف صافيتا قال: نحن كمربي فروج نعتبر أن الأسعار الحالية ليست مجدية، ولا تحقق الجدوى المطلوبة من استثمارات كهذه باتت رهينة تقلبات الأسعار مع عدم وجود ضمانات حقيقية تكفل للمربين عدم التعرض للخسائر، وأعرب عن آمالهم بأن تشهد الأسعار تحسنا أكبر وثباتا في الفترة القادمة مع انخفاض معدلات الإنتاج في المداجن وعزوف مربين عن العمل خلال فترة الشتاء، وما تتطلبه هذه الفترة من ارتفاع في تكاليف التدفئة والأدوية البيطرية.
السيد بدر وهو أحد أصحاب محال القصابة بطرطوس اشتكى من تراجع الطلب على اللحوم الحمراء رغم انخفاض سعرها بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل فترة وجيزة، وقال مشيراً إلى أن المبيعات تراجعت إلى الحدود الدنيا، مع تفضيل الزبائن للخيارات الأوفر، ومنها الفروج والسمك، وهو ما جعل اللحوم خياراً ثانوياً إلا من قبل المضطرين لمناسبة ما أو المقتدرين مادياً، وبين أن السبب الرئيس لعدم استقرار أسعار اللحوم إضافة إلى ضعف الطلب، يكمن في انخفاض سعر المواشي مؤخراً وتذبذب أسعارها، حيث تراوح سعر كيلو الخروف الواقف ما بين 65 الى 75ألف ليرة، مع العلم أنه كان يتراوح بين 75 الى 85 الفا قبل شهرين تقريباً، والجدي إلى ما بين 55 الى 65ألف ليرة، وأضاف: لكن عودة ودخول المزيد من المداجن حيز العمل، وخصوصاً بعد قرار السماح باستثمار المداجن غير المرخصة ومنحها وثيقة استثمار وتربية لتمكينها من الحصول على مستلزمات الإنتاج، وهذا ما شجع كثيراً من المربين على العودة لممارسة نشاطهم، وساهم في تحسن الإنتاج لكن لم يطرأ أي تحسن أو ثبات لأسعار الفروج، ورغم ذلك تفوق الفروج على اللحوم الحمراء بأسواق طرطوس، رغم ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.