طرطوس/ أ ـ ن
جمال طبيعي وموقع ساحر جمع بين الطبيعة الجميلة والتكون الساحر، تقع ضمن وادي بعمق مائة متر في بلدة دوير رسلان على بعد 18 كيلو مترا من مدينة الدريكيش بريف محافظة طرطوس، إنها مغارة ساحرة تحيط بها الطبيعة الخضراء والاشجار والمياه المتدفقة ليلاً ونهاراً وصيفاً وشتاءً.
المغارة معلم سياحي عظيم، وإن مغارة بيت الوادي تضاهي بضخامتها وجمالها مغارة جعيتا في لبنان، وتعتبر مغارة بيت الوادي أيقونة المعالم ومتحف سياحي مميز لما تملكه من أهمية أثرية وتاريخية وطبيعية، وأن المغارة تستقر على جدار جوف صخري، كونته ملايين السنين نتيجة مرور نهر جليدي ضخم في تلك المنطقة، حيث تتموضع ضمن منطقة طبيعية خضراء، تكثر فيها الينابيع والأنهار، وتشتهر المغارة بالصواعد والنوازل البالغ ارتفاعها أكثر من ستة أمتار وبألوان رائعة ومختلفة، بالإضافة إلى وجود نبع غزير فيها، وتعد من أجمل المغاور المعروفة في المنطقة لكثرة وتنوع التكوينات الكلسية التي تشكل أكثر من 70 بالمئة من مساحة المغارة.
ويبلغ ارتفاع فتحة المغارة الخارجية مترين ونصف المتر، ومدخلها عبارة عن تشكيلات كلسية، وفي الداخل طبقة طينية تشكلت عبر الأزمان من براز الخفافيش التي تعيش بين ثلاثين وخمسين سنة إضافة إلى الكثير من الحشرات الأخرى.
وأن المغارة تتميز بوجود مساحات وفراغات كبيرة داخلها تصل إلى 3 آلاف متر مربع، تتصف بثبات درجة حرارتها صيفاً وشتاءً على 18 درجة مئوية، وتمتد على عمق نحو 600-700 م، وحدودها غير معروفة بشكل دقيق، ويقدر عمر المغارة بين مائة ألف سنة كحد أدنى ومليون سنة كحد أقصى.
يخترق مغارة بيت الوادي نهر صغير، أما فتحتها الخارجية فهي بارتفاع مترين ونصف، والمدخل عبارة عن تشكيلات كلسية، وفي الداخل طبقة طينية تشكلت عبر الأزمان من براز الخفافيش، وما يزال الكثير من الأنفاق والممرات تتناثر فيها بقايا عظام للإنسان ولبعض الحيوانات، وكذلك وجود فخاريات وأعمدة كلسية فيها كل ألوان الطيف وأيضا يوجد أشكال من الصخور تشبه القرنبيط والإنسان والحيوان.
قامت مديرية السياحة بطرطوس بعرض مشروع مغارة بيت الوادي في ملتقى الاستثمار الثاني 2006، إلا أنها لم تستثمر سياحياً حتى اليوم، وأرجعت مديرية السياحة الأسباب إلى كون المغارة غير مدروسة بشكل علمي ومتكامل حتى الآن، وتم إغلاقها لعدة أسباب منها: عدم وجود مسارات آمنة للزيارة، التخوف من حصول انهيارات أو تساقط حجارة.
مغارة بيت الوادي اأخذ يزداد صيتها وينتشر في المنطقة فكثرت السياحة والزوار من كافة المناطق لمشاهدة جمال وسحر هذه المنطقة منطقة تستحق الزيارة بجدارة لما تحتويه من مكنونات طبيعية.