تقرير/ سلاف العلي
إن محصول القمح في اللاذقية هذا العام دون التوقعات، حيث أثرت عليه الهطولات المطرية بشكل كبير ما أدى لتراجع الإنتاج، إن كميات الإنتاج لا تصل حتى الآن إلى 1500 طن، ولن تتجاوز حتى نهاية الحصاد الـ 2000، أن موسم القمح لهذا العام 2024 يعتبر الأسوأ منذ سنوات، حيث تراجعت كميات الإنتاج بشكل كبير وصلت إلى نسبة 50 بالمئة عن الموسم الفائت.
السيد اميمة وهي مهندسة زراعية بزراعة اللاذقية، قالت: لا يجب وضع مبررات غير منطقية، هناك معوقات غير المطر والطقس، في كل شتاء تهطل الأمطار بغزارة ومع ذلك يكون الإنتاج وفيرا، في الوقت الحالي الزراعة تتراجع فيكل المحافظة وريفها، فلنبحث عن الأسباب الحقيقية، أن مبررات حول تأثير الهطولات المطرية على الإنتاج أمر غير صحيح.
السيد نورس مزارع في ريف اللاذقية أضاف وأوضح: إنه يجب عدم نسيان الغلاء في أسواق البلد، والذي أثر على الزراعة بشكل كبير، حيث بات سعر السماد مرتفعا جدا بالنسبة للفلاح، ونحن نتخوف من أن تكون تصريحات بعض المسؤولين في زراعة اللاذقية، تمهيدا لأزمة خبز جديدة ورفع سعر الرغيف، وتغيب الكهرباء عن معظم مناطق وقرى ريف اللاذقية، وسط غلاء في المحروقات وعدم توفرها، ما دفع المزارع للجوء إلى حلول بدائية بديلة للتنقل وحراثة أرضه مستخدما حيوانات مثل الحمير والبغال ، لإن أجور الجرارات الزراعية المستخدمة في حراثة الأرض ارتفعت ارتفاعا كبيرا، بسبب نقص المازوت بشكل عام والزراعي بشكل خاص وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، وأيضا بسبب غلاء قطع التبديل في حال تعرض الجرار لعطل ما، ما دفعهم إلى العودة لاقتناء الحمير والدواب لاستخدامها في الحراثة كما كان يفعل أجدادهم.
قال المهندس المختص في الصناعات الغذائية في بيت يا شوط بريف اللاذقية، السيد مشهور: إن إنتاج القمح هذا العام كان كارثيا على الفلاحين، الذين لم يستطيعوا إعطاء الأرض حقها من الفلاحة والسماد ومكافحة الحشرات والفطريات، والفلاح هو الخاسر الأكبر أيضا ويواجه كارثة في تغطية نفقات زراعة وإنتاج المحصول التي استدانها، وسابقا شكك عدد من المزارعين من جودة البذار وعدم تحسين سلالة الأصناف المزروعة، والتي لا تقاوم المناخ ولا تعتبر عالية الجودة، لكن المسؤولين الحكوميين بزراعة اللاذقية تملصوا من تحمل المسؤولية، ونفوا اية مسؤولية واكدوا، إن سوء المحصول لا علاقة للبذار، ونما الأمر مرتبط بالعوامل الجوية التي سادت في الأيام العشرة الأخيرة من شهر آذار الماضي.