لكل السوريين

سوريا تفرض التعادل على الأردن.. اختبار مفيد قبل كأس آسيا

خرج المنتخب السوري للرجال بتعادل إيجابي أمام مضيفه الأردني بنتيجة 1-1، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الأحد على ملعب الملك عبدالله الثاني في العاصمة عمّان، ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية.

وجاء التعادل بعد مباراة شهدت أفضلية نسبية للمنتخب الأردني في فترات من الشوط الأول، قبل أن ينجح المنتخب السوري في العودة خلال الشوط الثاني وتعديل النتيجة، في اختبار حمل أهمية خاصة أمام منتخب بلغ نهائيات كأس العالم 2026 وسبق له الوصول إلى نهائي كأس آسيا في النسخة الماضية.

عودة سورية في الشوط الثاني

افتتح المنتخب الأردني التسجيل عن طريق علي علوان، الذي استغل مساحة خارج منطقة الجزاء وسدد كرة ناجحة منحت أصحاب الأرض التقدم، قبل أن يرد المنتخب السوري في بداية الشوط الثاني عن طريق جان مصطفى، الذي سجل هدف التعادل بعد انفراد بالحارس الأردني.

وشهدت المباراة مشاركة عمر السومة مع المنتخب السوري بعد غياب دام نحو عامين، حيث دخل إلى أرض الملعب في الدقيقة 60، في عودة لافتة للمهاجم المخضرم إلى صفوف المنتخب، بينما لجأ الطرفان إلى عدد من التبديلات خلال اللقاء في إطار اختبار أكبر عدد من اللاعبين والوقوف على جاهزيتهم قبل الاستحقاقات المقبلة.

نتيجة إيجابية.. وأسئلة فنية قائمة

من الناحية الحسابية، يمثل التعادل خارج الأرض أمام منتخب أردني يملك تجربة حديثة على المستوى القاري والدولي نتيجة مفيدة للمنتخب السوري، خصوصاً أن المباراة جاءت في مرحلة الإعداد وليست ضمن منافسة رسمية.

لكن النتيجة وحدها لا تكفي لقياس جاهزية المنتخب قبل كأس آسيا. فقد أظهرت المباراة الحاجة إلى مزيد من العمل على بعض الجوانب الفنية، خصوصاً في بناء الهجمات والوصول إلى الثلث الهجومي، إلى جانب المحافظة على الاستقرار خلال فترات ضغط المنافس.

وفي المقابل، أظهر المنتخب السوري قدرة على العودة إلى المباراة بعد التأخر، وهو جانب يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة، ولا سيما أن الهدف جاء في وقت مبكر من الشوط الثاني وأعاد الفريق إلى أجواء اللقاء.

اختبار أمام منافس من مستوى مختلف

تكمن قيمة المباراة أيضاً في طبيعة المنافس، فالمنتخب الأردني يدخل المرحلة المقبلة بعد تجربة مهمة في كأس العالم 2026، إلى جانب وصوله إلى نهائي كأس آسيا في النسخة السابقة، ما جعل المواجهة اختباراً مناسباً لقياس مستوى المنتخب السوري أمام فريق يمتلك خبرة دولية وقارية متقدمة. ويظهر السجل الرسمي للاتحاد الأردني أن الأردن خاض مونديال 2026 قبل مواجهته الودية مع سوريا في 27 أيلول.

وبالنسبة للمنتخب السوري، فإن الطريق إلى كأس آسيا يتطلب الاستفادة من هذه المباريات في تثبيت التشكيلة، ومعالجة نقاط الضعف، وتطوير الانسجام بين الخطوط، بدلاً من الاكتفاء بالنظر إلى النتائج باعتبارها مؤشراً وحيداً على الجاهزية.

كأس آسيا.. الاختبار الحقيقي

وتكتسب المرحلة المقبلة أهمية أكبر بالنسبة لمنتخب سوريا، بعدما أوقعته قرعة كأس آسيا 2027 في المجموعة الثالثة إلى جانب إيران والصين وقيرغيزستان، وهي مجموعة تتطلب إعداداً فنياً وبدنياً متكاملاً، مع الاستفادة من كل مباراة ودية قبل انطلاق المنافسات.

ويمنح التعادل في عمّان الجهاز الفني مساحة إضافية للعمل على الإيجابيات التي ظهرت في اللقاء، وفي مقدمتها القدرة على العودة بعد التأخر، بالتوازي مع معالجة الملاحظات التي ظهرت خلال فترات المباراة.

وبين نتيجة تمنح المنتخب دفعة معنوية، وأداء يفرض مواصلة العمل، تبدو ودية الأردن محطة تحضيرية مفيدة في طريق الاستعداد لكأس آسيا، على أن تكون المباريات المقبلة فرصة لتحويل الجوانب الإيجابية إلى أداء أكثر استقراراً وتوازناً عندما تبدأ المنافسات الرسمية.

- Advertisement -

- Advertisement -