لكل السوريين

انتهاء المواسم الصيفية يرفع أسعار الخضار والفاكهة.. البطاطا تتجاوز 8 آلاف ليرة

مع اقتراب انتهاء المواسم الصيفية لأغلب أصناف الخضار والفاكهة، بدأت أسعار عدد من المنتجات الزراعية بالارتفاع في الأسواق، وسط توقعات باستمرار الزيادة خلال الفترة المقبلة، في ظل تراجع الكميات المنتجة وارتفاع تكاليف وصول المنتجات من مناطق الإنتاج إلى الأسواق.

وتشير المعطيات المتداولة في الأسواق إلى أن الارتفاعات السعرية بدأت تتجاوز 20% في عدد من الأصناف، بالتزامن مع اتساع الفارق بين أسعار الجملة المسجلة في سوق الهال المركزي والأسعار التي يدفعها المستهلك في الأسواق.

البطاطا مثال واضح على الفارق السعري

وتبرز مادة البطاطا كأحد الأمثلة الواضحة على التحولات السعرية الأخيرة، إذ تجاوز سعر الكيلو في بعض الأسواق 8 آلاف ليرة، بعدما بقي لفترة طويلة عند حدود 4 آلاف ليرة، أي أن السعر تضاعف تقريباً خلال فترة قصيرة.

ويطرح هذا الارتفاع تساؤلات حول أسباب اتساع الفارق بين سعر المنتج أو تاجر الجملة وبين السعر النهائي للمستهلك، ولا سيما عندما تكون الزيادة في السوق أكبر من الارتفاع الذي يطرأ على أسعار الجملة.

انتهاء الموسم يضغط على الكميات

ويُعد انتهاء الموسم الصيفي عاملاً أساسياً في تغير المعروض من الخضار والفاكهة، إذ تتراجع كميات عدد من الأصناف تدريجياً مع انتقال الأسواق إلى المنتجات الموسمية اللاحقة.

ومع انخفاض الكميات المتاحة وارتفاع الطلب على بعض المنتجات، تميل الأسعار إلى الارتفاع، خصوصاً عندما تترافق هذه الظروف مع زيادة تكاليف النقل والتوضيب والتخزين والخدمات المرتبطة بتسويق المنتجات الزراعية.

الفارق بين الجملة والمفرق تحت المجهر

ولا يتوقف النقاش عند ارتفاع الأسعار نتيجة العوامل الموسمية، بل يمتد إلى الفارق بين سعر المنتج في سوق الهال المركزي والسعر النهائي في الأسواق.

ويشكل هذا الفارق عبئاً إضافياً على المستهلك، خصوصاً في ظل محدودية القدرة الشرائية للأسر، حيث تتحول أي زيادة في أسعار المواد الغذائية الأساسية إلى ضغط مباشر على ميزانية الأسرة.

ومن هنا تبرز أهمية متابعة حلقات التسويق بين المنتج والمستهلك، وضبط هوامش الربح والتكاليف غير المبررة، بما يضمن وصول المنتجات الزراعية إلى المستهلك بأسعار أكثر توازناً، من دون الإضرار بحقوق المنتج والتاجر في تحقيق هامش ربح عادل.

المستهلك أمام موجة ارتفاع جديدة

ومع استمرار الانتقال بين المواسم الزراعية، يبقى المستهلك الأكثر تأثراً بتقلبات الأسعار، في وقت تشكل فيه الخضار والفاكهة جزءاً أساسياً من السلة الغذائية اليومية.

وفي حال استمرت الفجوة بين أسعار الجملة والمفرق، فإن ارتفاع الأسعار قد لا يكون مرتبطاً فقط بتراجع الإنتاج الموسمي، وإنما أيضاً بكلفة وتسلسل حلقات التوزيع والتسويق.

وبينما تتجه الأسواق تدريجياً نحو أصناف المواسم المقبلة، تبقى الحاجة قائمة إلى تعزيز الرقابة على الأسواق وشفافية التسعير، وإتاحة معلومات واضحة حول أسعار الجملة، بما يساعد على الحد من الفوارق غير المبررة ويحمي المنتج والمستهلك في آن واحد.

- Advertisement -

- Advertisement -