بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقاء جمعهما اليوم السبت في دمشق، سبل معالجة القضايا العالقة بين لبنان وسوريا، في إطار مرحلة جديدة من إعادة تنظيم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين.
وشملت المباحثات، التي عقدت في قصر الشعب بحضور وفدين وزاريين من الجانبين، ملفات السجناء وضبط الحدود ومكافحة التهريب، إضافة إلى قضايا الترانزيت والطاقة وعودة اللاجئين السوريين.
وأكد سلام، عقب اختتام زيارته إلى دمشق، أن الجانبين أحرزا «تقدماً كبيراً» في معالجة الملفات المشتركة، لا سيما القضايا العالقة، مشيراً إلى أن اللقاء عكس رغبة متبادلة في تطوير العلاقات على قاعدة احترام سيادة البلدين والمصالح المشتركة.
وأوضح أن المباحثات تناولت متابعة تنفيذ الاتفاقية الخاصة بنقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، إلى جانب البحث في أوضاع الموقوفين السوريين وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسراً في البلدين.
كما شدد الطرفان على أهمية إحكام الرقابة على الحدود السورية ـ اللبنانية ومنع التهريب، والعمل على تسهيل حركة العابرين والبضائع عبر المعابر الرسمية، بما يساهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.
وفي ملف النقل، ناقش الجانبان قضايا النقل البري والشاحنات والربط السككي بين البلدين، إضافة إلى أوضاع المعابر والجسور الحدودية وسبل تسريع معالجة العراقيل الإدارية والفنية التي تعيق انتقال البضائع.
وتطرقت المباحثات أيضاً إلى الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية، إلى جانب تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
وفي قطاع الطاقة، بحث المسؤولون اللبنانيون والسوريون تفعيل الربط الكهربائي واستجرار الكهرباء إلى لبنان عبر سوريا، فضلاً عن إبرام اتفاقية لعبور الغاز الطبيعي، مع الاتفاق على تشكيل لجان فنية مشتركة لمتابعة هذه الملفات.
وتأتي الزيارة في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متبادل بين بيروت ودمشق، يهدف إلى إعادة بناء العلاقات الرسمية بين البلدين وتفعيل التعاون في الملفات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.