لكل السوريين

بعد تعديل الأسعار.. ازدحام مؤقت أمام محطات الوقود يثير مخاوف السوريين من عودة الطوابير

السوري ـ دمشق

أثارت مشاهد الازدحام أمام عدد من محطات الوقود في مناطق سورية مختلفة خلال الأيام الماضية مخاوف بين المواطنين من عودة طوابير المحروقات التي طبعت سنوات سابقة، وذلك عقب تعديل أسعار المحروقات وظهور ما وصفه مسؤولون ومتابعون بأنه “اختناق مؤقت” في عمليات التزويد والتوزيع.

وتداولت صفحات محلية ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع تظهر تجمع سيارات أمام بعض محطات الوقود، ولا سيما للحصول على مادة المازوت، وسط تساؤلات حول أسباب الازدحام وما إذا كان مرتبطاً بنقص فعلي في الإمدادات أو بتغيرات السوق بعد التسعيرة الجديدة.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في أسعار المحروقات ينعكس سريعاً على سلوك المستهلكين، إذ يتجه بعض المواطنين إلى تعبئة حاجاتهم قبل تطبيق الأسعار الجديدة أو خشية ارتفاعات إضافية، ما قد يؤدي إلى ضغط مؤقت على المحطات وشبكات التوزيع.

ويقول أحد أصحاب السيارات في دمشق إن المشهد أعاد إلى الأذهان ذكريات الطوابير الطويلة خلال سنوات سابقة، مضيفاً أن “المشكلة ليست فقط في الانتظار أمام المحطة، بل في القلق من عدم توفر المادة عند الحاجة إليها”.

في المقابل، تشير مصادر متابعة إلى أن الوضع الحالي لا يشبه بالضرورة أزمات المحروقات السابقة، إذ لا توجد مؤشرات على فقدان واسع للمادة في الأسواق، وإنما يرتبط الأمر باضطراب مؤقت في التزويد نتيجة زيادة الطلب وتغير آليات الشراء بعد تعديل الأسعار.

كما أن قطاع النقل والمواصلات يبقى الأكثر تأثراً بأي تغير في سوق المحروقات، حيث ينعكس توفر الوقود وأسعاره بشكل مباشر على أجور النقل وتكاليف نقل البضائع، ما يثير مخاوف لدى المواطنين من ارتفاع جديد في تكاليف المعيشة.

ويحذر اقتصاديون من أن استقرار سوق المحروقات لا يعتمد فقط على السعر المعلن، بل يحتاج إلى انتظام التوزيع ووضوح آليات البيع، إضافة إلى توفر كميات كافية تلبي احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

وتبقى مسألة الطوابير مرتبطة بعاملين رئيسيين: قدرة الجهات المعنية على تأمين التزويد المنتظم، وثقة المواطنين بأن التغيير السعري لن يترافق مع نقص في المادة، إذ إن أي تأخير أو نقص مؤقت قد يعيد مشاهد الازدحام بسرعة.

وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن الازدحام الحاصل محدود ومؤقت، يترقب السوريون الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت حركة المحطات ستعود إلى طبيعتها، أم أن تعديل الأسعار سيترك أثراً أكبر على سوق المحروقات وحياة المواطنين اليومية.

- Advertisement -

- Advertisement -