لكل السوريين

أهالي حوض اليرموك يصعّدون تحركهم الشعبي وسط مخاوف من التوغلات الإسرائيلية في ريف درعا

السوري ـ درعا

شهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، جنوبي سورية، تصعيداً شعبياً جديداً مع إقدام أهالي قريتي معرية والعارضة على إغلاق الطرق المؤدية إلى ثكنة الجزيرة العسكرية، في خطوة قال سكان إنها تهدف إلى منع أي تحركات أو توغلات إسرائيلية داخل المنطقة، في ظل حالة من القلق المتزايد بين الأهالي.

وجاء إغلاق الطرق وسط أجواء من التوتر تسود قرى حوض اليرموك، عقب سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وما رافقها من عمليات استهداف وتوغلات أثارت مخاوف السكان بشأن مستقبل الأوضاع الأمنية قرب الحدود.

وقال مصدر محلي من درعا إن أهالي القريتين أغلقوا الطرق المؤدية إلى الثكنة العسكرية الواقعة غرب قرية معرية، بالتزامن مع حالة استنفار بين السكان، بعد الأحداث التي شهدتها قرية عابدين ومحيطها خلال الأيام الماضية.

وتزامن ذلك مع زيارة وفد من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” إلى قرية عابدين، حيث التقى عدداً من الأهالي واستمع إلى شهاداتهم حول التوغلات الإسرائيلية والتحركات العسكرية التي شهدتها المنطقة، إضافة إلى الأضرار والآثار النفسية التي خلفتها هذه الأحداث بين السكان.

ويأتي هذا التحرك الشعبي بعد تصاعد التوتر في ريف درعا الغربي، حيث شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تحركات للقوات الإسرائيلية المتمركزة في ثكنة الجزيرة، وسط اعتراضات محلية على وجودها قرب القرى السكنية.

وكان سكان محليون قد تحدثوا عن إطلاق نار باتجاه شبان تجمعوا قرب الثكنة العسكرية احتجاجاً على الوجود الإسرائيلي في المنطقة، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان والخوف لدى الأهالي.

وتشهد مناطق ريفي درعا والقنيطرة خلال الفترة الأخيرة توترات متزايدة، مع تسجيل تحركات عسكرية إسرائيلية تضمنت إقامة نقاط وحواجز، إضافة إلى عمليات تفتيش ومداهمات وتقييد لحركة السكان في بعض المناطق.

ويقول أهالي قرى حوض اليرموك إن استمرار هذه التطورات انعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خصوصاً في المناطق الزراعية والرعوية، حيث بات كثيرون يخشون من تأثير الأوضاع الأمنية على أعمالهم ومصادر رزقهم.

كما يشير السكان إلى أن حالة القلق باتت حاضرة في تفاصيل حياتهم، مع ازدياد المخاوف بين العائلات، ولا سيما في القرى القريبة من مناطق التحركات العسكرية.

وفي ظل استمرار التوتر، يطالب الأهالي بضرورة ضمان أمن المنطقة ووقف أي تحركات تهدد استقرار القرى، مؤكدين أن حوض اليرموك يحتاج إلى عودة الهدوء وحماية المدنيين بعيداً عن أي تصعيد جديد.

- Advertisement -

- Advertisement -