لكل السوريين

السوريون يصنعون أجواءهم الخاصة مع المونديال.. كرة القدم تجمع الناس خارج المستطيل الأخضر

لم تعد مباريات كأس العالم مجرد منافسات تقام داخل الملاعب، بل تحولت إلى مناسبة عالمية تعيد جمع الناس حول شاشات العرض والمقاهي والفعاليات الجماهيرية، حيث يجد السوريون في البطولة فرصة للمتابعة والاحتفال وصناعة أجواء خاصة بهم رغم اختلاف ظروف الحياة اليومية.

فمع كل صافرة بداية لمباراة جديدة، تتجه الأنظار إلى الشاشات الكبيرة في المقاهي والأماكن العامة، فيما تختلط أصوات التشجيع بين مؤيدي المنتخبات العالمية والعربية، ليصبح المونديال مساحة مشتركة تجمع مختلف الفئات.

التشجيع يتجاوز حدود المنتخبات

يقول أحمد الخطيب، أحد المتابعين لكرة القدم، إن الحماس لا يرتبط فقط بالمنتخب الذي يشجعه الشخص، بل بالمتعة التي تقدمها البطولة نفسها، مشيرًا إلى أنه يحرص على متابعة المباريات المهمة مع أصدقائه، خصوصًا اللقاءات التي تجمع المنتخبات العربية.

وأضاف أن نجاح المنتخبات العربية في البطولات العالمية يمنح الجماهير دفعة من الأمل، متمنيًا أن تستفيد الكرة السورية من هذه التجارب وأن ترى الجماهير منتخبها حاضرًا في أكبر المحافل الدولية مستقبلًا.

المقاهي تتحول إلى مدرجات جماهيرية

ولم تقتصر أجواء المونديال على المنازل، إذ تحولت العديد من المقاهي إلى أماكن تجمع لعشاق اللعبة.

ويشير سامر العلي، صاحب أحد المقاهي في دمشق، إلى أن التحضيرات بدأت قبل انطلاق البطولة من خلال تجهيز شاشات عرض كبيرة وتأمين أجواء مناسبة للمتابعين، إضافة إلى تزيين المكان بأعلام المنتخبات المشاركة.

وأوضح أن الإقبال يرتفع بشكل واضح خلال المباريات الجماهيرية، حيث تمتلئ الطاولات قبل ساعات من انطلاق اللقاء، وتستمر أجواء التشجيع حتى نهاية المباريات، خاصة في المواجهات الحاسمة.

قمصان وأعلام.. سوق المونديال حاضر

ولم تغب الجوانب التجارية عن المشهد، إذ نشطت حركة بيع المنتجات المرتبطة بالبطولة من قمصان المنتخبات والأعلام والهدايا التذكارية.

ويقول فادي منصور، أحد العاملين في بيع المنتجات الرياضية، إن الإقبال يتركز على قمصان المنتخبات الأكثر شعبية، إضافة إلى الأعلام والملصقات والمجسمات الخاصة باللاعبين، حيث يبحث المشجعون عن طرق تعكس انتماءهم للمنتخب الذي يؤازرونه.

وأشار إلى أن البطولة لا تقتصر على متابعة المباريات فقط، بل أصبحت مناسبة لانتشار منتجات مرتبطة بثقافة كرة القدم وجمهورها.

مبادرات شبابية بطابع مونديالي

وفي جانب آخر، استغل عدد من الشباب أجواء البطولة لإطلاق مشاريع صغيرة مرتبطة بالمونديال، حيث عرضت بعض السيدات والشابات منتجات يدوية وتصاميم خاصة مستوحاة من الحدث الرياضي العالمي.

وتقول هبة محمود، إحدى المشاركات في مبادرة شبابية، إن أجواء كأس العالم شكلت فرصة للترويج لمنتجاتهم من خلال عروض ومسابقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما ساعد في جذب اهتمام المتابعين.

المونديال.. حكاية سورية خارج الملاعب

بين المقاهي والأماكن العامة والمبادرات الفردية، يرسم السوريون نسختهم الخاصة من أجواء كأس العالم، حيث تتحول المباريات إلى لحظات تجمع وفرح ومنافسة ودية.

فكرة القدم، التي لطالما وصفت بأنها لغة عالمية مشتركة، تثبت في كل نسخة من المونديال أنها قادرة على تجاوز حدود الجغرافيا، والوصول إلى قلوب المشجعين في كل مكان.

- Advertisement -

- Advertisement -