لكل السوريين

مرضى السرطان في السويداء يواجهون الموت.. انهيار القطاع الصحي وغياب العلاج يهددان حياة 1500 مريض

السوري ـ السويداء

تعيش محافظة السويداء أزمة صحية وإنسانية خانقة تهدد حياة مئات المرضى، في ظل الانهيار شبه الكامل للقطاع الطبي وانقطاع الأدوية الأساسية، وعلى رأسها جرعات العلاج الكيماوي الخاصة بمرضى السرطان.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن نحو 1500 مريض سرطان في المحافظة يواجهون خطر الموت، نتيجة النقص الحاد في الأدوية العلاجية والجرعات الكيماوية داخل المستشفيات والمراكز الطبية العامة، وسط ظروف أمنية متدهورة تعيق وصول الإمدادات الطبية بشكل منتظم.

وتسببت حالة الانفلات الأمني وإغلاق الطرقات في شلل حركة نقل الأدوية والشحنات الطبية إلى المحافظة، ما أدى إلى تراجع كبير في توافر العلاجات المنقذة للحياة، في وقت تعجز فيه غالبية العائلات عن شراء البدائل من الصيدليات الخاصة بسبب الارتفاع القياسي في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.

وبحسب مصادر محلية، فإن تكاليف العلاج أصبحت تفوق القدرة المعيشية للمواطنين، الذين يرزحون أساساً تحت أعباء اقتصادية وأمنية قاسية، الأمر الذي ضاعف من معاناة المرضى وعائلاتهم.

وفي السياق ذاته، أكدت جمعية أصدقاء مرضى السرطان في السويداء أن الاحتياجات الشهرية الأساسية للمرضى، والتي تشمل تأمين جرعات كيماوية وصور شعاعية وتحاليل مخبرية ومتابعة صحية دورية، تتطلب ما يقارب 175 ألف دولار شهرياً.

ووجهت الجمعية نداءً عاجلاً إلى أبناء السويداء داخل سوريا وخارجها، إضافة إلى الجهات الداعمة وأبناء الجاليات في الاغتراب، للمساهمة في دعم المرضى وإنقاذ حياتهم، في ظل التراجع الكبير في الموارد المالية وضعف الدعم المقدم للجمعية مقارنة بالارتفاع الهائل في تكاليف العلاج.

وتسلط هذه الأزمة الضوء مجدداً على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها أهالي السويداء، حيث أدى تدهور الوضع الأمني وإغلاق الطرق إلى عزل المحافظة طبياً، وحرمان مئات المرضى من حقهم الأساسي في الحصول على العلاج والرعاية الصحية اللازمة، ما يضعهم أمام مصير مجهول مع استمرار الأزمة دون حلول عاجلة.

- Advertisement -

- Advertisement -