لكل السوريين

وزير إسرائيلي يلوّح بمواجهة مع سوريا.. التهديدات تتصاعد رغم مساعي التهدئة الإقليمية

صعّد مسؤول إسرائيلي بارز من لهجته تجاه سوريا، ملوّحًا بإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية معها في المستقبل، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا بالتزامن مع مؤشرات على تراجع حدة التوتر في عدد من ملفات المنطقة.

وقال وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي إن بلاده قد تجد نفسها في مواجهة مع سوريا “عاجلًا أم آجلًا”، معتبرًا أن دمشق، إلى جانب أنقرة، تمثل تحديًا استراتيجيًا أكبر لإسرائيل من إيران، وفق تعبيره.

وجاءت تصريحات شيكلي خلال مقابلة إذاعية مع محطة “103 إف إم” العبرية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية تهدف إلى خفض التوتر واحتواء النزاعات، بعد الإعلان عن تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران تتعلق بإنهاء المواجهة بينهما، إضافة إلى مساعٍ لوقف التصعيد على الساحة اللبنانية.

ويرى مراقبون أن استمرار الخطاب التصعيدي داخل أوساط اليمين الإسرائيلي يعكس تمسكًا بسياسة المواجهة العسكرية في ظل تعقيدات المشهد السياسي الداخلي، حيث تُطرح تساؤلات حول ارتباط هذه التوجهات بمحاولات الحفاظ على التماسك الحكومي وتجاوز الضغوط السياسية المتزايدة.

وكان شيكلي قد عبّر في تصريحات سابقة عن مخاوفه من تنامي ما وصفه بمحور يضم قطر وتركيا وباكستان، معتبرًا أن هذا التقارب الإقليمي أسهم في صياغة التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، وأنه يمثل تحولًا جديدًا في موازين القوى بالمنطقة.

وفي الملف السوري، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات وتحركات عسكرية في مناطق مختلفة من الجنوب السوري، وسط اتهامات من دمشق بمحاولة تقويض الاستقرار وإعاقة جهود إعادة بناء الدولة بعد مرحلة التحولات السياسية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد وتولي قيادة جديدة برئاسة أحمد الشرع.

وتؤكد الحكومة السورية باستمرار رفضها للوجود العسكري الإسرائيلي داخل أراضيها، مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها، ومشددة على أن الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري تفتقر إلى أي شرعية قانونية وفق قواعد القانون الدولي.

في المقابل، تتزايد المؤشرات على وجود توجه أمريكي نحو تهدئة الصراعات الإقليمية والدفع باتجاه الحلول السياسية، وهو ما ظهر في تقارير إسرائيلية تحدثت عن ضغوط تمارسها واشنطن لإعادة فتح قنوات الحوار بين دمشق وتل أبيب بعد فترة من الجمود.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإدارة الأمريكية تشجع استئناف الاتصالات بين الجانبين، في إطار جهود أوسع لخفض التوترات في المنطقة، رغم أن المصادر نفسها أشارت إلى أن الحماس السوري لهذه الخطوة لا يزال محدودًا في المرحلة الحالية.

وبين التصعيد اللفظي الإسرائيلي والتحركات الدولية الرامية إلى التهدئة، يبقى مستقبل العلاقة بين سوريا وإسرائيل رهينًا بالتطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة.

- Advertisement -

- Advertisement -