للمرة الثالثة خلال أسبوع، جدد أهالي منطقة “جبل عقيل” في ريف حلب احتجاجاتهم، معبّرين عن غضبهم المتصاعد إزاء استمرار عمليات تجريف منازلهم وممتلكاتهم المحيطة بالقاعدة العسكرية التركية في المنطقة.
وشهدت الوقفة الاحتجاجية، التي خرجت اليوم الجمعة، مشاركة العشرات من أبناء المنطقة، حيث رفعوا لافتات وشعارات تطالب بإنصافهم واستعادة حقوقهم، من بينها: “جبل عقيل ينادي حقه.. أين العدل؟” و“كفى ظلماً.. نريد أرضنا وعقاراتنا”، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العودة إلى أراضيهم ورفضهم لسياسة فرض الأمر الواقع.
ووفق ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تكرار الاحتجاجات يأتي على خلفية قيام آليات تابعة للقاعدة التركية بتجريف نحو 400 منزل، تعود لسكان هُجّروا منها منذ عام 2017. ويؤكد الأهالي أن هذه الإجراءات، التي تُبرر بإنشاء “حرم أمني” للقاعدة، تمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق الملكية، وتثير مخاوف من تغييرات دائمة في البنية السكانية والجغرافية للمنطقة.
ويطالب المحتجون الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية بالتدخل لوقف ما وصفوه بـ”التعديات”، مشددين على أن استمرار حراكهم السلمي يعكس إصرارهم على عدم التخلي عن حقوقهم، وأن تكرار الوقفات الاحتجاجية هو رسالة بأن قضيتهم لن تُطوى بمرور الوقت.
وكان أهالي “جبل عقيل” قد أكدوا في بيان صدر بتاريخ 22 نيسان استمرار تحركاتهم السلمية حتى استعادة أراضيهم، مع المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بمنازلهم نتيجة إنشاء القاعدة العسكرية.
كما شهدت مدينة الباب في 18 نيسان مظاهرة مماثلة، عبّر خلالها المحتجون عن رفضهم لما قالوا إنه تجريف متعمد لأكثر من 400 منزل، ما تسبب بتشريد مئات العائلات، رغم تقديمهم وثائق تثبت ملكيتهم. وأشاروا إلى أنهم لم يتلقوا استجابة من الجهات المعنية، بل امتد الأمر – بحسب قولهم – إلى التعدي على أراضٍ بديلة وُعدوا بها كتعويض، ما زاد من حالة الاحتقان في المنطقة.