لكل السوريين

المشي اليومي يحسّن الصحة العامة

نشاط بسيط بفوائد كبيرة للوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة الجسدية والنفسية

أكد أطباء واختصاصيون في الصحة العامة أن ممارسة المشي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا تُعد من أبسط وأكثر الوسائل فعالية للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، مشيرين إلى أن هذا النشاط البدني المعتدل لا يتطلب تجهيزات خاصة أو تكاليف مادية، ويمكن ممارسته بسهولة من قبل مختلف الفئات العمرية، من الأطفال وحتى كبار السن.

وأوضح المختصون أن المشي المنتظم يساهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وذلك من خلال تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم. كما يُسهم المشي في حرق السعرات الحرارية والحفاظ على وزن صحي، ما يقلل من احتمالات السمنة، التي تُعتبر عامل خطر رئيسيًا للعديد من المشكلات الصحية مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

وأشار الأطباء إلى أن فوائد المشي لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية والعاطفية. فهو يساعد في تحسين المزاج والتخفيف من التوتر والقلق، بفضل تحفيزه لإفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين والسيروتونين. كذلك، يسهم المشي المنتظم في تحسين جودة النوم وزيادة الشعور بالراحة النفسية، خاصة عند ممارسة النشاط في أوقات مناسبة من اليوم مثل الصباح الباكر أو وقت الغروب.

وبيّن مختصون أن المشي اليومي يعزز صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. كما يسهم في تقوية العضلات والمفاصل وتحسين مرونة الجسم والتوازن، الأمر الذي يقلل من احتمالية السقوط والإصابات، خصوصًا لدى كبار السن.

وللمشي تأثير واضح على وظائف الدماغ، حيث أظهرت الدراسات أنه يحسن التركيز والذاكرة والقدرة على التعلم، كما يزيد من مستوى الطاقة والنشاط ويخفف من شعور التعب المزمن. كما لوحظ أن المشي في الأماكن المفتوحة أو المناطق الخضراء يُضاعف من فوائده النفسية ويعزز الشعور بالاسترخاء والانتماء للطبيعة.

ونصح المختصون باتباع بعض الإرشادات لضمان تحقيق أكبر قدر من الفوائد، مثل:

البدء تدريجيًا لمن لا يمارسون نشاطًا بدنيًا بانتظام، مع زيادة مدة المشي وسرعته تدريجيًا.

اختيار حذاء مريح يوفر دعمًا جيدًا للقدمين ويقلل من الإصابات.

الحفاظ على وتيرة معتدلة تتناسب مع العمر والحالة الصحية، مثل المشي السريع أو المعتدل.

استشارة الطبيب قبل البدء بأي برنامج رياضي للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل في القلب أو المفاصل.

في الختام، شدد الأطباء على أن تخصيص 30 دقيقة يوميًا للمشي يُعد استثمارًا حقيقيًا في الصحة. فالاستمرارية في هذا النشاط البسيط يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في تحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة على المدى الطويل، كما أنها تعزز الصحة النفسية وتحافظ على نشاط الجسم والعقل مع تقدم العمر.

- Advertisement -

- Advertisement -