الرقة
وصل ضحايا الهجمات التي شنتها قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب إلى جانب عدد من أعضاء وعضوات قوى الأمن الداخلي – حلب، إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، حيث جرى نقل المصابين فوراً إلى المشافي لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.
وتعرّضت هذه الأحياء، منذ السادس من كانون الثاني الجاري، لقصف مكثف بالمدفعية والقذائف الصاروخية، ترافق مع هجمات برية متكررة، في محاولة لاقتحامها.
وقابل الأهالي وقوى الأمن الداخلي تلك الهجمات بمقاومة استمرت خمسة أيام متواصلة، وُصفت بالبطولية، دفاعاً عن المدنيين وحماية للأحياء المحاصرة.
وأسفرت الهجمات عن وفاة 11 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة أكثر من 70 مدنياً بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة أولية للاعتداءات التي استهدفت المناطق السكنية والبنى الخدمية.
وجاء نقل الضحايا إلى مناطق الإدارة الذاتية بعد قصف طال مستشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود، وما خلّفه من ضحايا، الأمر الذي عجّل بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية والحكومة، برعاية دولية، والذي أعلنت عنه القيادة قبل وقت قصير من تنفيذ عملية الإجلاء.
واستقبل المئات من الأهالي عند مدينة دير حافر القادمين من حلب بحفاوة كبيرة، في مشهد عبّر عن حجم التضامن الشعبي مع سكان أحياء حلب المحاصرة، فيما باشرت المؤسسات الصحية، إلى جانب الهلال الأحمر الكردي، بنقل المصابين إلى المشافي وتقديم الإسعافات الأولية والعلاج اللازم لهم.