الرقة
أكدت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم الاثنين، على ضرورة التعامل المسؤول مع المرحلة الراهنة بما يحفظ السلم الأهلي ويصون الحقوق العامة، مشددة على حق جميع السوريين في التعبير السلمي والمشاركة السياسية.
وأضافت أنها ملتزمة بشكل ثابت بحق جميع السوريين، بكل مكوناتهم القومية والدينية والسياسية، في التعبير السلمي عن الرأي والتظاهر والمشاركة السياسية، معتبرة هذه الحقوق مشروعة ولا يجوز تجريمها أو المساس بها.
كما شدّدت الإدارة الذاتية على أن المطالبة بالمشاركة في إدارة الشأن العام حق وطني أصيل، وأن مقاربة هذه المطالب يجب أن تقوم على الفهم السياسي المسؤول، بعيداً عن التوصيفات الجماعية أو الخطابات التي تعمّق الانقسام وتغذي الكراهية، مشيرة إلى أن الحقوق لا تُدار بالوصاية، والمكونات لا تُختصر بأسماء، والعدالة لا تُبنى بالاتهام الجماعي.
وأشار البيان إلى أن المجتمع العلوي جزء من المجتمع السوري، وتحمّل أعباء سياسات نظام استبدادي وظّف المجتمع وأساء إليه لعقود، وأن معالجة هذا الإرث لا تتم عبر إعادة إنتاج الاصطفافات أو تحميل المجتمعات مسؤوليات لا تعكس واقعها.
وحذرت الإدارة الذاتية الديمقراطية من محاولات يقوم بها بعض الأشخاص المرتبطين بالنظام السابق أو إرثه القمعي، الذين يسعون لإعادة التموضع عبر استثمار المخاوف أو توجيه التعبير العام لبعض المكونات واستغلال التظاهرات السلمية لمطالب مشروعة، مؤكدة أن هذا المسار لا يخدم مطالب السوريين ولا ينسجم مع استحقاقات المرحلة الراهنة، ومشددة على أن تجاوز هذا الإرث شرط أساسي للانتقال نحو سوريا عادلة ومستقرة.
وأكدت الإدارة الذاتية على ضرورة المساءلة الفردية والعدالة الانتقالية الشاملة، بوصفها المدخل الحقيقي للإنصاف والمصالحة الوطنية، بعيداً عن منطق التعميم.
ونوهت الإدارة الذاتية إلى أن مقاربتها السياسية تنطلق من رؤية بناء دولة تقوم على الديمقراطية والمواطنة الحرة والمساءلة وسيادة القانون، واحترام التنوع، ونبذ خطاب التحريض والكراهية، والعمل المشترك من أجل دولة ديمقراطية تعددية تضمن الحرية والكرامة لجميع السوريين.