الحسكة
قالت هيئة الصحة في مقاطعة الجزيرة بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إن فيروس إنفلونزا (H3N2) المنتشر حالياً شمالي شرقي سوريا موسمي.
وجاء ذلك خلال بيان أدلت به هيئة الصحة، أمام مشفى الشعب في مدينة القامشلي/ قامشلو، بحضور عدد من الأطباء والممرضين وأعضاء هيئة الصحة، تناولت فيه آخر المستجدات الصحية المتعلقة بالإنفلونزا الموسمية، إلى جانب الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية الأهالي، ولا سيما في ظل ازدياد حالات الإصابة بأعراض مشابهة للإنفلونزا خلال الفترة الحالية.
وأُلقي البيان من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس الصحة في مقاطعة الجزيرة، الدكتورة مريم عبد الرحيم أحمد، التي أوضحت أن الفيروس المتداول حالياً هو فيروس الإنفلونزا من النمط (H3N2)، مؤكدةً أنه ليس عدواً جديداً أو غير معروف، بل أحد الأنواع الموسمية المتوقعة التي تظهر كل عام.
وأضافت أن ما يميّز هذا الموسم هو سرعة انتقال الفيروس، مشيرةً إلى أن التسميات الفيروسية قد تتغير، إلا أن وعي المجتمع وتعاونه يظلان خط الدفاع الأول والأقوى في مواجهة انتشار الأمراض.
وبيّنت الدكتورة مريم أحمد أن الفيروس لا يُعد شديد الخطورة، وأن غالبية الحالات المسجلة حتى الآن تتراوح أعراضها بين الخفيفة والمتوسطة.
وذكرت أن الأعراض الشائعة تشمل ارتفاع الحرارة، والسعال، وألم الحلق، وسيلان أو انسداد الأنف، إضافةً إلى الصداع وآلام العضلات والإرهاق العام، مؤكدةً أن معظم المصابين يتعافون خلال أيام قليلة مع الالتزام بالراحة وتلقي العلاج الداعم.
وأرجعت هيئة الصحة ارتفاع عدد الحالات المسجلة إلى الطبيعة الموسمية للفيروس، إلى جانب ازدياد التجمعات في الأماكن المغلقة خلال فصل الشتاء، ما يسهم في تسريع انتقال العدوى عبر الرذاذ التنفسي.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية، شددت الهيئة على أهمية الالتزام بالتدابير الوقائية، وفي مقدمتها غسل اليدين بشكل منتظم، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، وتجنب المخالطة المباشرة للمصابين، إضافةً إلى الالتزام بالبقاء في المنزل عند ظهور الأعراض، حفاظاً على السلامة العامة.
كما أعلنت هيئة الصحة، وبالتنسيق مع هيئة التربية، تعطيل المدارس في مقاطعة الجزيرة لمدة أربعة أيام، اعتباراً من 17 كانون الأول ولغاية 20 كانون الأول 2025، وذلك بهدف كسر سلسلة الانتشار السريع للفيروس، وإتاحة الفرصة أمام عمليات التعقيم، وضمان توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة والكادر التدريسي.
وأكدت الهيئة أنها جهزت جميع المراكز الصحية والمشافي والعيادات في المقاطعة بالكوادر الطبية المؤهلة، إلى جانب المستلزمات التشخيصية والعلاجية اللازمة للتعامل مع مختلف الحالات، مشيرةً إلى أن عدد الحالات الحرجة المسجلة محدود، ولا توجد مؤشرات على ارتفاع في أعداد الوفيات المرتبطة بالإصابة بالفيروس.
وفيما يتعلق بما يتم تداوله حول تسجيل وفيات، أوضحت هيئة الصحة أن هذه الحالات فردية واستثنائية، وغالباً ما تكون مرتبطة بوجود أمراض مزمنة لدى المصابين أو بتأخر مراجعتهم للمراكز الصحية، مؤكدةً مجدداً أن الفيروس المتداول لا يُعد شرساً أو غير معروف.
واختتمت هيئة الصحة بيانها بدعوة الأهالي إلى عدم الهلع، والالتزام بالإرشادات الصحية الصادرة عن الجهات المختصة، ومراجعة الطبيب فور ظهور أعراض شديدة، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن، مؤكدةً أن مقاطعة الجزيرة بخير، وأن جميع المؤسسات الصحية تعمل بتنسيق كامل للحفاظ على سلامة المجتمع.