لكل السوريين

برنامج الأغذية العالمي يحذّر من توقف المساعدات الغذائية في سوريا بسبب نقص التمويل

دمشق

حذّر برنامج الأغذية العالمي (WFP) من أن نقص التمويل يهدّد بتوقف المساعدات الغذائية في سوريا خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن استمرار عمليات الإغاثة، ولا سيما مشروع الخبز المدعوم، بات مرهوناً بتأمين تمويل عاجل من المجتمع الدولي.

وأوضح البرنامج أن نجاح مرحلة التعافي وإعادة البناء في سوريا يبقى مرتبطاً بشكل وثيق بالتزام الجهات المانحة بتمويل الاستجابة الإنسانية، إلى جانب دعم جهود التنمية الاقتصادية، محذّراً من أن استمرار فجوات التمويل قد يؤدي إلى إعاقة إعادة بناء المجتمعات المتضررة، وتدهور سبل العيش، وتعليق عدد من عمليات الإغاثة الأساسية.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أنه تمكن منذ مطلع عام 2025 من الوصول إلى نحو 6.8 ملايين شخص في مختلف المناطق السورية، مع تسجيل ذروة شهرية بلغت 3.5 ملايين مستفيد، وذلك ضمن خطة استجابة ركزت على الفئات الأشد تضرراً من انعدام الأمن الغذائي.

وبيّن البرنامج أن أنشطته شملت تقديم مساعدات غذائية ونقدية طارئة لنحو 1.2 مليون شخص، إضافة إلى استفادة مليوني شخص من الخبز المدعوم في المناطق الأكثر تضرراً. كما تضمنت الاستجابة برامج لدعم سبل العيش، وتحسين التغذية، وتنفيذ برامج الوجبات المدرسية.

وأعلن البرنامج استعداده لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع الخبز المدعوم خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني وشباط 2026، عبر تزويد نحو 340 مخبزاً بدقيق القمح في عدة مناطق، مؤكداً في الوقت ذاته جاهزيته للاستجابة لأي طارئ جديد قد يطرأ على الوضع الإنساني.

كما أشار إلى استكمال الجولة الثانية من المساعدات الشاملة في محافظة السويداء لصالح 525 ألف شخص، مع الوصول إلى 80% من الهدف المحدد حتى الآن، إلى جانب الاستمرار في تزويد ستة مخابز عامة بنحو 400 طن متري من دقيق القمح أسبوعياً.

وفي إطار دعم جهود التعافي، أفاد برنامج الأغذية العالمي بدعمه لنحو 15 ألف مزارع عبر توفير البذور والأسمدة، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية وتحسين الأمن الغذائي، إضافة إلى مواصلة تقديم المساعدات لنحو 77,500 نازح من محافظة السويداء في عدد من المناطق.

وأكد البرنامج أن فجوات التمويل، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة والصدمات البيئية، مثل الجفاف والحرائق، ما تزال تقيّد قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للدخل المتوفر حالياً لا يغطي سوى نحو ثلث احتياجات الأسر.

واختتم برنامج الأغذية العالمي تقريره بالتأكيد على حاجته العاجلة إلى تمويل بقيمة 205 ملايين دولار حتى أيار 2026، لضمان استمرار عملياته الإنسانية في سوريا، محذّراً من أن عدم تأمين 162 مليون دولار بحلول كانون الثاني 2026 قد يؤدي إلى انقطاع الإمدادات الغذائية، وتعليق المساعدات الطارئة، إضافة إلى توقف مشروع الخبز المدعوم.

- Advertisement -

- Advertisement -