دمشق
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة سترد بقوة على الهجوم الذي استهدف قواتها في سوريا، مؤكداً أن واشنطن ستلحق ضرراً بالغاً بمنفذي الهجوم.
وفي السياق ذاته، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك أن الهجوم الذي استهدف جنودا أميركيين في سوريا يعكس الخطر المستمر الذي يشكله تنظيم داعش، ليس على سوريا فحسب بل على العالم أجمع.
وشدد برّاك على أن هذا الهجوم لن يمر دون رد حاسم، مشيراً إلى أن منع عودة التنظيم في سوريا يسهم في قطع تدفق الإرهاب المحتمل عبر أوروبا إلى الشواطئ الأميركية، بما يعزز الأمن العالمي.
وأوضح برّاك أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على تمكين الشركاء السوريين المحليين بدعم عملياتي محدود، مع الحفاظ على انتشار عسكري مقيد بالتعاون مع القوات المحلية لملاحقة شبكات تنظيم داعش.
وأضاف أن هذا النهج يبقي المعركة محلية ويجنب الولايات المتحدة التورط في حرب واسعة جديدة في الشرق الأوسط، مع مساهمته في حماية الأميركيين من تهديدات كبيرة.
ميدانياً، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية عن اعتقال خمسة أشخاص مرتبطين بتنظيم داعش، خلال حملة أمنية نفذت في منطقتي الفرقلس والقريتين في ريف حمص.
وأشارت الوزارة إلى أن ثلاثة من المعتقلين يشتبه بارتباطهم بعملية إطلاق النار التي وقعت في مدينة تدمر يوم السبت الماضي.
وأضافت أن قوات من التحالف الدولي، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي والاستخبارات السورية، بدأت حملة أمنية في ريف حمص الشرقي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قالت وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية إن وزير الخارجية أسعد الشيباني أجرى اتصالاً هاتفهاتفياً يا مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله تبادل التعازي في حادث تدمر.
وأكد الجانبان، بحسب الخارجية، أن العملية التي وقعت في تدمر تمثل محاولة لزعزعة العلاقة السورية الأميركية، فيما شدد روبيو على استمرار دعم واشنطن للحكومة في مختلف المجالات، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لمواجهة التهديدات المشتركة.
وفي ما يتعلق بتفاصيل الهجوم، قالت وزارة الداخلية إن قوات التحالف الدولي لم تأخذ في الحسبان تحذيرات سابقة بشأن هجمات محتملة من جانب تنظيم داعش.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا، في حديث للتلفزيون الرسمي، أن قيادة الأمن الداخلي كانت قد وجهت تحذيرات مسبقة للقوات الشريكة في منطقة البادية، إلا أن هذه التحذيرات لم تؤخذ بعين الاعتبار.
ويذكر أن تنظيم داعش الإسلامية كان قد سيطر على مدينة تدمر خلال عامي 2015 و2016، في سياق توسعه في البادية السورية، حيث دمّر معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق مدنيين وعسكريين.
وخسر التنظيم لاحقاً السيطرة على المنطقة إثر هجمات شنتها القوات التابعة للنظام بدعم روسي، ثم ضربات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما أدى إلى انهيار سيطرته الواسعة بحلول عام 2019، رغم استمرار خلاياه في تنفيذ هجمات متفرقة في الصحراء السورية.