لكل السوريين

نقلة نوعية.. إطلاق مشاريع تطويرية واسعة من قبل الإدارة الذاتية في السبخة

الرقة – غادة علي

شهدت مدينة السبخة بريف الرقة الجنوبي الشرقي تحولاً كبيراً في طبيعة الخدمات المقدمة للسكان منذ طرد قوات النظام منها قبل نحو عام، وتأسيس الإدارة الذاتية لمجالس محلية تتولى إدارة الشؤون الخدمية والتنموية في المدينة والقرى المحيطة بها.

ويتيح هذا التحول فرصة لإجراء مقارنة موضوعية بين واقع الخدمات خلال فترة حكم النظام، حين كانت المدينة تعاني من تهميش مزمن وضعف في البنية التحتية، وبين الوضع الحالي، حيث تسعى المجالس المحلية الجديدة إلى إعادة تنظيم القطاعات الأساسية وتلبية احتياجات الأهالي في ظل إمكانات محدودة وتحديات أمنية واقتصادية معقدة.

وتقع مدينة السبخة في الريف الجنوبي الشرقي للرقة، على بعد نحو 30 كم عن مركز المدينة، وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية تحريرها بتاريخ 8 كانون الأول من العام الماضي.

وفي إطار خطة شاملة للنهوض بالواقع الخدمي في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، أطلق اتحاد البلديات في الرقة سلسلة من المشاريع لتأهيل الطرق وتطوير البنية التحتية في مدينة السبخة وزور شمر والقرى المجاورة لها.

وخلال عام واحد، تمكنت الإدارة الذاتية من إعادة تنظيم المدينة والقرى التابعة لها، وتقديم الخدمات الأساسية وافتتاح البلديات والمؤسسات الخدمية، بما في ذلك محطات مياه الشرب والصرف الصحي، وتفعيل الأفران، وإعادة التيار الكهربائي، وافتتاح المدارس.

ونفذت بلدية السبخة خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من المشاريع الخدمية، تضمنت تعبيد 20 شارعاً رئيسياً وفرعياً بكمية مجبول إسفلتي بلغت نحو 7 آلاف متر مكعب، بالإضافة إلى تركيب 14 محولاً كهربائياً لتغذية المدينة والقرى التابعة لها بالتيار الكهربائي.

وشملت المشاريع أيضاً قرى شنان والرحبي والشريدة الشرقية والغربية، حيث تم مد مجبول إسفلتي بكمية تقارب 4700 متر مكعب، بلغت تكلفتها نحو 190 ألف دولار أمريكي.

كما شمل المشروع بلدية زور شمر وقرى الجبلي وشمرا والغانم العلي، حيث تم مد مجبول إسفلتي بطول 7500 متر وعرض 8 أمتار، وبكمية قاربت 3 آلاف متر مكعب، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 350 ألف دولار أمريكي.

وأكد مدير المكتب الفني في بلدية الشعب بالسبخة، صالح الناصر، أن الاتحاد يعتزم تزويد البلديات بآليات خدمية جديدة تشمل تركس وسيارة نوع “جاك” قلاب، وتركس صغير “بوكلن”، بالإضافة إلى خطة لإنارة الشوارع الرئيسة في مدينة السبخة وبلدة زور شمر والقرى التابعة لهما باستخدام الطاقة البديلة.

وأضاف الناصر في تصريحه لصحيفة “السوري” أن الاتحاد عيّن 14 عاملاً للنظافة، مع تخصيص تركس وقلاب لترحيل القمامة بشكل دوري بمعدل 15 يوماً في الشهر، إلى جانب الإشراف على نظافة الحدائق العامة.

وطالب الناصر اتحاد بلديات الرقة بإصلاح الآليات المعطلة في مدينة السبخة وبلدة زور شمر لتعزيز الجاهزية وتلبية مطالب الأهالي.

من جانبه، أوضح المهندس إبراهيم الحمادة، المشرف على مشروع تركيب المحولات في مديرية كهرباء السبخة، لصحيفة “السوري” أن المنطقة تم تزويدها بالتيار الكهربائي من خلال إحضار 16 برج كهرباء منخفض و14 محولة بالتنسيق مع مجلس الرقة التنفيذي وإحدى المنظمات العاملة في المقاطعة.

ولفت الحمادة إلى أن الأبراج الستة عشر جرى تركيبها في قرى زور شمر فوقاني وتحتاني، والشريدة الغربية، وقرية الغانم العلي، فيما ستُركب المحولات الأربعة المتبقية في قرية شنان من الطرف الغربي، وبلدة زور شمر، وقري الجبلي.

وأشار إلى أن المحولات تغذي أجزاء واسعة من المنطقة، بحيث يغذي كل برج تقريباً نحو 50 منزلاً، بينما تغذي المحولة الأكبر قرى بأكملها بالكهرباء.

وأوضح أن عشرة محولات تم تركيبها بالفعل، وبقيت أربعة، وبعد الانتهاء من تركيبها سيتم توصيل الكابلات وشبكة الكهرباء خلال مدة 15 يوماً ليتم تغذية كامل المنطقة بالكهرباء.

- Advertisement -

- Advertisement -