دمشق
يلتقي المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس براك، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث جملة من القضايا الإقليمية، مع تركيز خاص على تطورات الوضع في سوريا.
وأفادت مصادر مطلعة بأن براك سيحمل إلى نتنياهو رسالة أميركية تتضمن مجموعة من الخطوط الحمراء المتعلقة بالنشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، وذلك وفقاً لما نقلته قناة i24news الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن المبعوث الأميركي سيناقش مع نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين عدداً من الملفات الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها الملف السوري.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من أن تؤدي كثافة العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا إلى زعزعة استقرار البلاد، وهو ما تعتبره واشنطن خطاً أحمر لا ينبغي تجاوزه.
كما لفتت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب، بهدف تفادي أي تصعيد عسكري محتمل قد ينعكس سلباً على أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، كثفت واشنطن خلال الأشهر الماضية جهودها لتهدئة التوتر بين الجانب السوري والإسرائيلي، والعمل على بلورة اتفاقاً أمنياً في الجنوب السوري يضمن الاستقرار على طول الحدود.
وتأتي زيارة براك إلى تل أبيب في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية توغلاتها شبه اليومية في جنوب سوريا، فمنذ سقوط النظام السوري السابق العام الماضي، قامت إسرائيل بنشر قوات ومعدات عسكرية داخل الأراضي السورية، متجاوزة المنطقة العازلة التي أُنشئت بموجب اتفاق عام 1974، بما في ذلك السيطرة على نقطة المراقبة الاستراتيجية في جبل الشيخ.
وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق رغبته في إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى جبل الشيخ، وهو طرح قوبل برفض واضح من الجانب السوري.
وفيما لم تفض ست جولات من المحادثات التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بوساطة أميركية، إلى التوصل لاتفاق أمني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية، أفادت وكالة رويترز بأن هذه المفاوضات توقفت منذ شهر أيلول الماضي.
وقبل أيام قليلة، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن المحادثات الجارية مع دمشق بشأن اتفاق أمني تواجه عقبات متزايدة، موضحاً أن الجانب السوري قدم مطالب جديدة أسهمت في توسيع الفجوة بين الطرفين، ما صعّب فرص التوصل إلى تفاهمات في المرحلة الراهنة.