لكل السوريين

صحيفة: دمشق تركز على الولاء العقائدي في بناء الجيش

دمشق

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً تناولت فيه إعادة تشكيل القوات العسكرية في سوريا بعد مرور عام على سقوط نظام البعث، موضحة أن الحكومة الانتقالية سارعت إلى حل الجيش السابق بالكامل وبدأت ببناء قوة جديدة تعتمد بدرجة كبيرة على الولاء الشخصي لأعضاء الدائرة المقربة لأحمد الشرع ورفاقه السابقين في “هيئة تحرير الشام”.

وترى الصحيفة أن هذا النهج يثير مخاوف جدية حول احترافية الجيش الجديد وقدرته على تمثيل التنوع الديني والعرقي في البلاد.

وتشير الصحيفة إلى أن شخصيات مقربة من الشرع تُمنح مناصب قيادية رغم ضعف خبراتها العسكرية، بينما يُستبعد ضباط منشقون يمتلكون خبرات واسعة.

كما نقلت عن جنود وقادة أن التدريب الأساسي يركز على التعليم الديني والمحاضرات “الإسلامية” أكثر من تركيزه على المهارات القتالية والانضباط العسكري.

وبحسب التقرير، فإن قرارات مثل منع التدخين داخل المعسكرات وطرد العشرات بسبب مخالفته تعكس اهتماماً بقضايا شكلية في وقت يغيب فيه التدريب المهني المتخصص، فيما يعزز إدخال برامج عقائدية مستوحاة من فكر “هيئة تحرير الشام” المخاوف من إقصاء مكونات أخرى، خصوصاً العلويين والشيعة والكرد، عن المؤسسة العسكرية.

وتؤكد الصحيفة أن غياب مشاركة هذه المكونات قد يزيد التوترات الطائفية التي تصاعدت خلال العام الماضي، بينما يرى بعض القادة أن دمجها في هذه المرحلة قد يشكل “شرارة تفجير” بفعل رواسب الحرب الطويلة.

ويشير التقرير كذلك إلى أن الحكومة تسعى إلى الحصول على دعم تدريبي من تركيا، إلا أن العقوبات الأميركية ما تزال تمنع توريد المعدات العسكرية، ما يقيد عملية بناء الجيش الجديد.

ويلفت التقرير إلى أن ضعف الانضباط وغياب التدريب على قوانين الحرب ومنع الانتهاكات يمثلان نقطة خلل خطيرة، حيث طالب بعض المسؤولين بإنشاء وحدات للتوعية القانونية بدلاً من التركيز على التعليم العقائدي.

 

 

- Advertisement -

- Advertisement -