دمشق
حذّر وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، من أنّ المواجهة العسكرية بين إسرائيل وسوريا باتت “حتمية”، في ظل الارتفاع المتسارع في حدة التوتر على الحدود بين الجانبين، وذلك في تصريح نشره عبر حسابه على منصة “إكس”.
وجاء تحذير شيكلي بعد تداول تسجيلات مصوّرة تظهر جنوداً من الجيش السوري وهم يرددون هتافات مؤيدة لغزة في مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل، وهو ما اعتبرته تل أبيب مؤشراً خطيراً على إمكانية تغير قواعد الاشتباك وتهديداً مباشراً لأمنها.
وفي السياق ذاته، كشفت تقديرات لدى الجيش الإسرائيلي عن احتمال تنفيذ جماعات مسلحة ناشطة في جنوب سوريا، وتحظى بدعم إقليمي، محاولات تسلل نحو الجولان المحتل عبر شاحنات أو سيارات دفع رباعي محمّلة بمقاتلين مجهزين بأسلحة خفيفة.
ووصفت مصادر عسكرية إسرائيلية هذا الاحتمال بأنه يدخل ضمن ما تسميه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية “سيناريو الرعب”.
وتحذّر الأجهزة الأمنية من أن وصول مسلحين إلى التجمعات السكنية والزراعية في الجولان وغور الأردن قد يعرّض السكان لخطر مباشر، ما دفع الجيش إلى تعزيز جاهزيته على الحدود واتخاذ إجراءات استباقية.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، نشرت إسرائيل قواتها ومعداتها في عدة نقاط ضمن الجنوب السوري، بما في ذلك مواقع استراتيجية على جبل الشيخ.
وفي المقابل، تواصل دمشق رفض أي تفاهمات أمنية قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها منذ كانون الأول 2024.
يأتي هذا التصعيد في وقت تُسجَّل فيه حالة جمود تام في المحادثات الأمنية بين الجانبين منذ أيلول 2025، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.