لكل السوريين

مجلس النواب الأميركي يقر إلغاء عقوبات “قيصر” المفروضة على سوريا

دمشق

أقرّ مجلس النواب الأميركي إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون “قيصر”، في خطوة تمهّد لإنهاء العمل بهذه العقوبات وفتح الباب أمام عودة المؤسسات المالية الدولية للتعامل مع دمشق.

وجاء الإقرار ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي، الذي يتضمن بنداً خاصاً بإلغاء عقوبات “قيصر”، ومن المنتظر أن يتم التصويت النهائي عليه قبل نهاية العام ليُوقّع الرئيس دونالد ترمب القرار ويدخله حيّز التنفيذ.

ويرى مصرف سورية المركزي أن القرار يحمل رسالة اقتصادية مهمة تعيد الأمل بإعادة ربط النظام المصرفي السوري بالأسواق المالية العالمية، وتعزيز تدفق الاستثمارات وتسهيل التجارة والمدفوعات.

واعتبر حاكم المصرف عبد القادر حصرية أن العقوبات السابقة تسببت بتقييد القنوات المصرفية الدولية ورفع تكاليف التحويلات، ما أثّر على قدرة المصرف المركزي في أداء دوره داخل الاقتصاد.

وأشار حصرية إلى أن العقوبات ساهمت أيضاً في خلق صعوبات متعلقة بإدارة الاحتياطيات وتنظيم السيولة والحدّ من التقلبات الحادة في سوق الصرف، إلى جانب ضغوط تضخمية ناتجة عن اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد.

كما رفعت كلفة التحويلات الواردة إلى البلاد، الأمر الذي عزز التدفقات المالية غير الرسمية.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في تشرين الثاني الماضي تمديد تعليق العقوبات لمدة 180 يوماً، إلا أن رفعها الكامل يتطلب موافقة الكونغرس، وهو ما تحقق بعد تصويت مجلس النواب.

وسبق لحصرية أن أكد أن إنهاء العقوبات ينهي “الفصل الأخير” منها، ويمنح الطمأنينة للمصارف الدولية المحتملة للتعامل مجدداً مع سوريا.

وأوضح حصرية أن المصرف المركزي سيعمل في المرحلة المقبلة على تعزيز الإطار الرقابي وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وتهيئة المصارف المحلية لإعادة العلاقات مع البنوك المراسلة، بما يضمن استيعاب التدفقات المالية المستقبلية.

كما سيتجه إلى تحسين إدارة السيولة وتطبيق أدوات نقدية أكثر فعالية وتوسيع استخدام القنوات الرسمية للتحويلات لدعم استقرار سعر الصرف.

وأكد حصرية استمرار دور المركزي في تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التدفقات الاستثمارية وتمكين عملية إعادة بناء الاقتصاد الوطني، بما يضمن تحقيق النمو والتنمية المستدامة.

ووجّه في ختام منشوره الشكر للسعودية والإمارات وقطر، مؤكداً التطلع إلى تعاون دولي يسهم في إعادة تشغيل القنوات المصرفية وتقديم مساعدات فنية لرفع كفاءة النظام المالي والاستفادة من تخفيف القيود المفروضة على الاقتصاد السوري.

- Advertisement -

- Advertisement -