دمشق
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الحكومة الانتقالية في سوريا، بعد مرور عام على إسقاط النظام في 8 كانون الأول 2024 ما تزال عاجزة عن منع استمرار العنف والانتهاكات الواسعة.
وأضافت المنظمة أن المرحلة الراهنة تتطلب معالجة جدية لمخاوف تتعلق بإصلاح قطاع الأمن، وضمان المساءلة، وتحقيق شمولية حقيقية، مع دعم دولي فعّال.
وأوضحت المنظمة أن سقوط النظام السابق، على يد تحالف من الجماعات المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام، أنهى ستة عقود من حكم حزب البعث، وفتح الباب أمام إعلان دستوري جديد، وانتخابات برلمانية غير مباشرة، وخطوات أولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات السابقة.
لكن هذه الجهود – وفق المنظمة – تضررت بسبب استمرار الفظائع واسعة النطاق، التي تتحمل القوات الحكومية مسؤولية كبيرة منها.
وقال آدم كوغل، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إن نهاية عهد الأسد “قدّمت فرصة غير مسبوقة للسوريين لإنهاء عقود الاستبداد”، محذراً من أن “الفرصة قد تتلاشى” بعد عام على التغيير.
وفي تقرير يعيد تقييم التوصيات الصادرة في كانون الأول 2024، وثّقت المنظمة انتهاكات خطيرة ارتكبتها القوات الحكومية ومجموعات مرتبطة بها في الساحل والسويداء، إضافة إلى تقارير موثوقة حول فشل الحكومة في حماية المكونات من اعتداءات تنفذها مجموعات موالية لها.
واعتبرت المنظمة أن عدم قدرة السلطات على ضبط هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها يقوّض الثقة في قدرتها على تأمين الاستقرار وحماية الحقوق.
كما أشارت المنظمة إلى أنّ دمج فصائل مسلحة سابقة في الجيش والقوى الأمنية دون تدقيق صارم فتح الباب أمام ممارسات مسيئة وغياب الانضباط.
ورغم ترحيبها بالتزام الحكومة التحقيق في الجرائم المرتكبة في الساحل والسويداء، إلا أنها اعتبرت أن قدرة الحكومة على مساءلة كبار المسؤولين ما تزال موضع شك، خصوصاً مع وجود فجوات كبيرة في الإطار الجنائي المحلي، أبرزها غياب مبدأ “مسؤولية القيادة”.