لكل السوريين

إضراب الساحل يبدأ و”السوري” ترصد أول أيامه

اللاذقية – يوسف علي 

شهدت مدن الساحل السوري صباح اليوم الأول من الإضراب العام والشامل مشهداً غير مألوف، إذ بدت الشوارع خالية، والمحال التجارية مغلقة في اللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس، إضافة إلى مناطق غرب حماة ومدينة حمص وأجزاء من ريفها.

الإضراب الذي دعا إليه الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، انطلق لمدة خمسة أيام بين 8 و12 كانون الأول/ديسمبر، بوصفه “ردّاً سلمياً على انتهاكات تطال المدنيين وتشمل القتل والخطف والترهيب والتهجير”.

وتزامن الإضراب مع احتفالات شملت معظم السورية في الذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام، بعد أكثر من خمسة عقود في الحكم.

رصدت صحيفة “السوري” التزاماً بالإضراب في عدد من الأحياء، حيث خلت الشوارع الرئيسية من الحركة، وأغلقت الأسواق الاستهلاكية أبوابها بالكامل، بينما اقتصرت الحركة على مركبات خدمية وطبية محدودة.

كما أفاد مراسل الصحيفة بأن الإضراب كان حاضراً في قرى ومناطق واسعة غرب سوريا، وهو ما عكسته صور وإعلانات محلية أكدت انتشار الدعوة.

ورغم الاستجابة، صدرت تهديدات من جهات محسوبة على الحكومة الانتقالية، تضمنت وعيداً بالمحاسبة والقتل لكل من شارك في الإضراب أو أغلق محله، ما أثار مخاوف بين السكان من احتمال تحوّل أي محاولة لعرقلة الإضراب إلى مواجهة أمنية قد تتطور إلى عنف.

ويأتي هذا التحرك الشعبي في وقت يطالب فيه السوريون بمزيد من التشاركية والعدالة الاجتماعية في إدارة البلاد، وسط انتقادات توجه للحكومة السورية الانتقالية.

وفي بيانه، رأى الشيخ غزال غزال أن ما يحدث في الساحل يجري ضمن “سياق من العنف والتهجير والخطف الممنهج”، مؤكداً أن أبناء المنطقة الذين سلّموا سلاحهم “ثقة بالدولة” وجدوا أنفسهم “تحت سلطة استبدادية”.

واعتبر أن الدعوة إلى الإضراب والبقاء في المنازل تمثّل وسيلة سلمية للضغط من أجل الحصول على ضمانات أمنية وسياسية عادلة لكل السوريين، مشيراً إلى أن الفيدرالية تُطرح كنموذج يستند إلى “تجارب ناجحة في دول كبرى حول العالم”.

- Advertisement -

- Advertisement -